الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

شأن الغرام أجل أن يلحاني

شأن الغرام أجل أن يلحاني

فيه وإن كنت الشفيق الحاني

أنا ذلك الصب الذي قطعت به

صلة الغرام مطامع السلوان

نمت رجاحة صبره بضميره

فبدت خفية شأنه للشاني

غدرت بموثقها الدموع فغادرت

سري أسيراً في يد الإعلان

عنفت أجفاني فقام بعذرها

وجه يبيح ودائع الأجفان

يا صارفاً نحوي عنان ملامة

والشوق يصرف عنه فضل عناني

أقصر عليك فطالما أشجاني

ريم تهيج بذكره أشجاني

كلفي بغرته الذي ألجاني

لتخضعي وهو المسيء الجاني

يقرأ غرامي من صحيفة خده

بشر الرضى وتجهم الغضبان

متعتب أهدى إلي عتابه

وصلاً مشى في صورة الهجران

إني على حذر الوشاة وخيفتي

عين الرقيب وصولة الغيران

ليروقني هيف الغصون إذا انثنت

شغفاً بقد منعم ريان

لو لم يكن في البان من أعطافه

شبه لما حسنت غصون البان

يا صاحبي وفي مجانبة الهوى

رأي الرشاد فما الذي تريان

قبضت على كف الصبابة سلوة

تنهى النهى عن طاعة العصيان

أمسي وقلبي بين صبر خاذل

وتجلد قاص وهم دان

قد سهلت حزن الكلام لنادب

آل الرسول نواعب الأحزان

فابذل مشايعة اللسان ونصره

إن فات نصر مهند وسنان

واجعل حديث بني الوصي

تشبيب شكوى الدهر والخذلان

غصبت أمية إرث آل محمد

سفهاً وشنت غارة الشنآن

وغدت تخالف في الخلافة أهلها

وتقابل البرهان بالبهتان

لم تقتنع أحلامها بركوبها

ظهر النفاق وغارب العدوان

وقعودهم في رتبة نبوية

لم يبنها لهم أبو سفيان

حتى أضافوا بعد ذلك أنهم

أخذوا بثأر الكفر في الإيمان

فأتى زياد في القبيح زيادة

تركت يزيد يزيد في النقصان

حرب بنو حرب أقاموا سوقها

وتشبهت بهم بنو مروان

لهفي على النفر الذين أكفهم

غيث الورى ومعونة اللهفان

أشلاؤهم مزق بكل ثنية

وجسومهم صرعى بكل مكان

مالت عليهم بالتمالي أمة

باعت جزيل الربح بالخسران

دفعوا عن الحق الذي شهدت لهم

بالنص فيه شواهد القرآن

ما كان أولاهم به لو أيدوا

بالصالح المختار من غسان

أنساهم المختار صدق ولائه

كم أول أربى عليه الثاني

ليت الليالي أسفلتهم نصره

وزمانه في سالف الأزمان

كيما يروا أن السماع مقصر

من فضله عما ترى العينان

ينشي لهم في كل وجه مدحة

سحبت مطارفها على سحبان

ويود من فرط المحبة فيهم

لو أنهم مدحوا بكل لسان

ملك تراع به الملوك وعنده

ورع يسير بسيره الملكان

متغاير الأوصاف فوق جبينه

بشر الولي وهيبة السلطان

تعنو الوجوه إذا رأته فيلقتي

خد الثرى ومعاقد التيجان

إن الوزارة لم تزل من قبله

هدفاً لأسهم خيفة وهوان

حتى اتيح لها أغر متوج

غصب النفوس إذا التقى الجمعان

فأدالها بعد الهوان بعزة

قعساء جلت خوفها بأمان

وأبان نقصان الملوك كماله

بغرائب المعروف والعرفان

يرعى سوام الظن بين رحابه

روض الغنى ومنابت الإحسان

لو أمكنته النيرات لأصبحت

فيه ولكن ليس في الإمكان

غيث بعيني منزعات حياضه

فنقعت منها غلة الظمآن

ورأيت ليث الغاب في عرنينه

ووقفت حيث أرى العلى وتراني

ولقد أمل به الرجاء مهاجراً

عن مستقر الأهل والأوطان

فأنالني فوق الرجاء وزادني

قرباً ومن نادي الندى أدناني

كرم يقل كثير مدحي عنده

ويكل عن أدناه شكر لساني

من كان لي شرف بنظم مديحه

فمتى أقوم بشكر ما أولاني

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس