الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

خلعت عليك مواسم الأيام

خلعت عليك مواسم الأيام

حلي الجلال وحلة الإعظام

يمحو المحاق البدر عند تمامه

ونراك طول الدهر بدر تمام

جلت الخلافة منك فوق سريرها

كنز الهدى وذخيرة الإسلام

وبقية الله التي ببقائها

تجري الأمور على أتم نظام

بالعاضد المهدي قدس ذكره

صحت لنا الأيام بعد سقام

لذنا بحبل ولائه فكأنما

لذنا بركني يذبل وشبام

متمسكين ببيعة ضمنت لنا

عنه بمحو صحائف الآثام

أحيا بعصمتها القلوب وإنما

أجرى بها الأرواح في الأجسام

متحدر من نسل حيدر طاهر

إن الطهور العذب نسل غمام

ترنو إليه نواظر لو لم تنم

في ظله لم يكتحل بمنام

شاهدته لم أدر هل شاهدته

بمقام ملك أم بدار مقام

حجبت جلالة قدره أبصارنا

واستأذنت لبصائر الأفهام

يا سائلي عن موقف الشرف الذي

لم يخل من مكرم ولا إكرام

ما فوق وجه الأرض من تسمو به

الدنيا سوى هذا المقام السامي

هذا ابن مقتلع الدروب بخيبر

في الله وابن مكسر الأصنام

هذا ابن بنت المصطفى وبنو الفتى

أولى من الأصحاب والأعمام

هذا الذي حسدت ثرياه الثرى

حسد الجباه مواطئ الأقدام

زاحم لعلك أن تفوز بنظرة

منه فتحرز أوفر الأقسام

واجعل سلامك بالسجود فإنه

ليجل قدراً عن خطاب سلام

وامنع لسانك أن يهنئ مجده

بهلال فطر أو هلال صيام

واعكس فهن بفضله أيامه

فبه عرفنا حرمة الأيام

أقسمت بالملك الشهيد طلائع

وكفى به قسماً من الأقسام

لو لم يكن رمضان شهر كرامة

يقضى له بخصائص الإكرام

لأنفت من تاريخه وسلبته

ذكر الفضيلة من شهور العام

ووسمته بملامتي وجعلته

هدفاً لكل مذمة وملام

ولقلت إن الصوم ليس بواجب

فيه وأن الفطر غير حرام

إنه ليحزنني طلوع هلاله

وطلائع رهن الصدى والهام

وأحب شعباناً لأني لا أرى

منه إلى شوال غير ظلام

بل الرحيق ثراك من مستشهد

ظامي وبحر نداه عذب طامي

ومن العظائم أن سلوتك بعدما

روى نداك مفاصلي وعظامي

سن ابن ملجم سنة أحييتها

يا ابن القوام بصائم قوام

فقضى عليك أبو شجاع كما

لأخيك خير خليفة وإمام

ذقت الحمام كما أذقت ولستما

سيين لولا العدل في الأحكام

ولقد طويت حياة أروع لم يزل

مغرى بنشر العلم والأعلام

أطفأت نور الله إلا أنه

أطفاك من لفحاته بضرام

أظننت أن الغاب ليس بمسبع

الجنبات من شبل ومن ضرغام

حلت بنو رزيك من ثبج العلى

ما عز من مرمى وبعد مرام

تعلو وتغلو رتبة هم أهلها

أبداً على السامي أو المتسامي

فليسل عن هذا المدى من غره

طمع المنى ووساوس الأوهام

ليس الزمان بصالح إلا على

تدبيرهم في النقض والإبرام

علقت مقاليد الكفالة منهم

بمؤيد الآراء والإلهام

ذخر الأئمة والمؤهل مذ نشا

لكفالة الخلفاء والحكام

يرتاح صدر الدست منه بمالك

لفضائل الأسياف والأقلام

شفع الشبيبة بالوقار وزانها

فالدهر بين سكينة وعرام

يبدي الكواكب في المواكب كلما

مدت على الإصباح ليل قتام

بذوابل وصوارم من شأنها

نظم الطلى أبداً ونثر الهام

ويحاط شمل الملك منه بصولة

إذا اشتد الوطي الحامي

قل للخلافة لا خلاف وقد غدا

عنها الكفيل أبو الشجاع يحامي

ولقد أعز مرام بيعتك التي

أضحى يناضل دونها ويرامي

وكفاك أمر النائبات بعزمة

خزمت أنوف عداك بالإرغام

قطعت رجاء الخارجي عليكم

وصحابها من سكرة الأحلام

أذكى العيون على عدوك ضابطاً

أنفاسه في يقظة ومنام

حتى أتتك به السعادة راكباً

متن الصباح وصهوة الإطلام

فتح الفتوح أتاك من يد كافل

لم يرض منة ذابل وحسام

فاسأل إلهك أن يديم حياته

لك ألف عام بعد هذا العام

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس