الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

خذ يا زمان أماناً من يدي أملي

خذ يا زمان أماناً من يدي أملي

لا روعت سربك الأطماع من قبلي

ولا لبستك مطوياً على دخن

إلا نشرتك ملبوساً على دخل

ولا مددت إلى أيدي بنيك يدي

إذا فلا وألت كفي من الشلل

متى اشتفى سقم آمالي بعلتهم

فلا شفى الله آمالي من العلل

وإن غشيت إلى سقيا ثمارهم

فلا سقى الله لي قلباً سوى الغلل

صانوا بأعراضهم أعراضهم فغدا

شعري وسعري مصوناً غير مبتذل

وكيف أتركه من غير نافلة

مسيباً بينهم كالسي والنفل

تركت من كنت أطريه وأطربه

فلا ثقيلي يغنيهم ولا رملي

وكيف أنشط في أوصاف ذي كرم

كسلان يرمي نشاط المدح بالكسل

حليت جيد حلاه وهي عاطلة

وجاءني منه جيد المدح بالعطل

أثني وتثني رجال ضمني معهم

وزن الكلام وليس الكحل كالكحل

وليس يحفظ إلا ما نطقت به

حتى كأن سوى ما قلت لم يقل

ذنبي إلى الدهر فضل لو سترت به

عيب الحوادث لم تنسب إلى الزلل

إن آثرت ثروة الدنيا مجانبتي

فإنها ابنة أم الغي والخطل

ولي إذا شئت من تاج الخلافة من

أرى به شرف الأفعال في رجل

ومن حملت له عهد الأمانة في

ود إذا حال عهد الحر لم يحل

ومن يصرف صرف النائبات له

آراء مكتهل في سن مقتبل

إن جاد أو كاد في يومي ندى وردى

فاضت أنامله بالرزق والأجل

يهوى الحبيبين من بأس ومن كرم

على النقيضين من جبن ومن بخل

ولا يحل بثغر حله أبداً

سوى النقيضين من أمن ومن وجل

لك العزائم والآراء إن نصبت

بالقول والفعل لم تفلل ولم تفل

ورب معضلة لما دعيت لها

كففت ما ناب من أنيابها العضل

ومورد تتحامى الأسد مشرعه

وردته بصدور الشرع الذبل

أقدمت فيه ونار الموت جامحة

وخضت بحر بلاياه ولم تبل

أطلعت فيه سنا بيض جعلت لها

سود الجماجم أبدالاً من الحلل

وغارة لا يشق الطيف شقتها

طويت فيها بساط الريث بالعجل

حتى هجمت هجوم الريح في طفل

من العجاجة مستغن عن الطفل

باشرتها بحسام غير منثلم

أبا الحسام ولم تسأل عن الأسل

ما كان غدر بني أردن محتسباً

كم حادث جلل في الفكر لم يجل

ما ضر مجدك غدر جاء من نفر

أعزك الحول فاغتالوك بالحيل

إن أمهلتنا الليالي وهي فاعلة

فسوف نسقيهم مثلاً على مهل

لو ناضلوك على الإنصاف عرفهم

مواقع الرمي رام من بني ثعل

لكم مشوا لك مغتالي في خمر

وعادة الأسد أن تأتى من الغيل

قد كان قصد الأعادي أن تخف لها

وأن ينالك فيها ألسن العذل

فصدك العزم عن إدراك ما طلبوا

حاشا خلالك أن تؤتى من الخلل

لا يحسبوا أنك الموهون جانبه

وأن جرحك جرح غير مندمل

فإن عزك أقوى أن يضيعه

فقد اليسيرين من خيل ومن خول

يفديك يا ورد قوم ما ذكرت لهم

إلا علت كل خد وردة الخجل

إن يستجدوا على أبليت جدتها

فما يقاس جديد المجد بالسمل

وإن أكبر غبن أن تقاس بهم

ما كل غبن من الدنيا بمحتمل

لو كان حظ على مقدار منزلة

لم ينزل المشتري عن مرتقى زحل

أما ترى الفلك العلوي قد جعلوا

فيه سميك بعد الثور والحمل

أوليت أرض بني نصر وما معها

والطير لا يلتقي فيها من الوجل

فخيم الأمن فيها مذ نزلت بها

حتى لضج الكرى من صحبة المقل

قد كنت فتحت أبواب الأمان بها

فكيف أقفلتها في ساعة القفل

ما أنت بالرجل المنقوص منزلة

إذا عزلت ولا المزداد بالعمل

وكيف يعزل ملك جود راحته

على المكارم وال غير منعزل

فاسلم ودم وابق واسعد واعل واسم وسد

وقل وجد واقتدر واحلم وفز ونل

واسمع محبرة الأوصاف خاطبة ال

إنصاف طالت معانيها ولم تطل

جاءت جزالتها رقاً ورقتها

معنى بما شئت من سهل ومن جبل

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس