الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

من كان لا يعشق الأجياد والحدقا

من كان لا يعشق الأجياد والحدقا

ثم ادعى لذة الدنيا فما صدقا

في العشق معنى لطيف ليس يعرفه

من البرية إلا كل من عشقا

لا خفف الله عن قلبي صبابته

في الغانيات ولا عن طرفي الأرقا

يا حبذا غرر من فوقها طرر

تجلو على ناظري الصبح والغسقا

إذا سرقت إليهن الخطا سحبت

أذيالهن على آثاري السرقا

من كل شمس إذا قابلتها التثمت

كأنما أشفقت أن ألثم الشفقا

وكل فاترة الألحاظ فاتنة

إذا رمقن محباً فارق الرمقا

بين الحدوج التي سارت محجبة

لولا فراقي لها لم أعرف الفرقا

يا هذه ولك الأمر المطاع صلي

ولا تسدي طريق الطيف إن طرقا

ما أطيب الريح تهديها وقد عبقت

منها بعرف يفوق العنبر العبقا

رفقاً على خاطر لولا حلولك في

أرجائه لم يخف وجداً ولا حرقا

لو كنت أملك روحي وارتضيت بها

بذلتها لك لازوراً ولا ملقا

وإنما الصالح الهادي تملكها

بفيض جود رعى آمالها وسقى

واقتادها الحظ حتى جاورت ملكاً

تمسي ملوك الليالي عنده سوقا

سامي المحل يبيت النجم يرمقه

ويستعير سناه كلما رمقا

تغدو المقادير أعواناً لقدرته

في الخلق إن فتق الأحكام أو رتقا

قد علمتنا سطاه أن عزمته

مخلوقة وحديد الهند ما خلقا

موسع الحلم لم تخفق أسنته

إلا على صدر خصم أضمر الحنقا

لا يهجر الرأس جسماً كان يحمله

إلا إذا عانقت أسيافه عنقا

إذا انتضين فكم روح تروح هبا

عند اللقاء وكم جسم تراه لقى

كأن هام الأعادي وهي تفلقها

ليل صبيب على ظلمائه فلقا

مزجي الكتائب إن تكتب أسنتها

كانت صدور أعاديه لها ورقا

جرد يريك سواد الليل عثيرها

ومرهفات تريك الصبح مؤتلقا

خوارق لصدور النقع لو صدمت

صدورها سد ذي القرنين لا نخرقا

ضاقت بهيبتها الآفاق واصطلمت

أهل النفاق فلم تترك لهم نفقا

كأنها من دخان النقع خارجة

موارق النبل ممن خان أو مرقا

تغزو ثغور العدى منها مسومة

تأبى العليق إلى أن تشرب العلقا

لا يشتكي بلد حلت به ظمأ

والركض يمطر من أعطافها عرقا

كم معرك عركت فرسان حومته

ومأزق تركت أبطاله مزقا

ينصها كل مغوار إذا سئمت

إعناقها السير زاد النص والعنقا

يسري إذا ترك النجم السرى فترى

جرد الجياد على آثاره حزقا

يجتاب صافية الأنهار صافنة

تلفى الشوارع منها مشرعاً رنقا

ملساء لولا التغالي قلت مختصراً

إذا النسيم مشى من فوقها زلقا

يا خالعاً ربقة الإملاق عن أملي

وملبسي من أيادي جوده ربقا

ليهنك العام قد دلت بشائره

على بقائك ألفاً بعده نسقا

مضت لملكك أعوام أعدت بها

شمل العلى ونظام الملك متسقا

سبع تليت على السبع الشداد بها

قواعداً للمعالي فاقت الأفقا

فالبس ثياب المعالي غضة جدداً

واخلع على الدهر منها كل ما خلقا

واستقبل العمر لازالت سعادته

موصولة لك في عز وطول بقا

وعشت للناصر المحيي الذي نطقت

أفعاله في علاه قبل من نطقا

المحرز السبق الأوفى ولا عجب

إذ كنت والده أن يحرز السبقا

لو سابقته إلى بأس ومكرمة

أسد الشرى وشآبيب الحيا سبقا

لا يخجل الغيث يوماً أن يقر له

ويرى الليث عاراً منه إن فرقا

بخدمة الصالح الهادي الكفيل

لي اتفاق سعيد قل ما اتفقا

علقت بالعروة الوثقى وعصمتها

لما غدوت بحبل منه معتلقا

أهديت أبكار أفكاري إلى ملك

بار المديح فلما زرته نفقا

أثني عليه وأقوالي مقصرة

والمرء يعطي على مقدار ما رزقا

يا ساقياً بكؤوس الحمد مسمعه

سقيت مصطحباً منها ومغتبقا

يا ناظم التاج والعقد الثمين أجد

فقد وجدت الجبين الطلق والعنقا

متوج من بني رزيك مذ جمعت

كفاه شمل الندى والبأس ما افترقا

ما هبت مجلسه إلا وآنسني

بحسن ملقى كفاني عنده الملقا

ولا استظل رجائي دوح نعمته

إلا وجدت لديه الظل والورقا

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة ذم ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس