الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

ثغر الزمان بنجم الدين مبتسم

ثغر الزمان بنجم الدين مبتسم

ووجهه بدوام العز يتسم

أيامه الغر لا زالت مخلدة

ساعاتها فرص للأجر تغتنم

حرمت عدلاً شهور العام قاطبة

فليس تعرف منها الأشهر الحرم

أضحى بك النيل محجوجاً ومعتمراً

كأنما حل فيه الحل والحرم

بنان كفك بالإحسان واكفة

لا تدعي فضلها الأنواء والديم

كف تقبلها الأفواه تكرمة

والركن يومي إليه حين يستلم

جاءت بنوك وشمل الدين منتشر

فقارعوا عنه وهو اليوم منتظم

وما درى أحد من قبل رؤيتهم

أن الحظوظ بلثم الأرض تقتسم

نامت عيون الورى في عدل سيرتهم

كأن يقظتنا في عصرهم حلم

والناصر ابنك كافي كل معضلة

إذا الحوادث لم تكشف لها غمم

أبو المظفر من لولاه ما نهضت

للنصر قادمة يوماً ولا قدم

أعز بالباس والإحسان حوزتنا

فلم يلم بنا خوف ولا عدم

وإن شمس بني أيوب ضامنة

أن لا يروعنا ظلم ولا ظلم

تبسم الدست من أيوب عن ملك

تخط عن قدره الأقدار والهمم

متوج بات دين الله معتصماً

بحبله وبحبل الله يعتصم

يدنو ويبعد في حالي ندى وردى

كالدهر ينعم أحياناً وينتقم

قادت إليه زمام الملك أربعة

نصر الهدى والندى والسيف والقلم

وهدمت منه خلق الدهر أربعة

العلم والحلم والمعروف والكرم

وصاحبت منه قول الصدق أربعة

العهد والوعد والميثاق والذمم

وصدقت مادحيه منه أربعة

الأصل والفرع والأخلاق والشيم

فالجور والبخل والإلحاد منصدع

والعدل والجود والإيمان ملتئم

يا خير معتصب بالتاج منتصب

ترضى المكارم عن يوميه والأمم

هل أنت مصغ إلى دعوى أحبرها

إلى علاك فأنت الخصم والحكم

ما زال في الثغر لي رزق سحائبه

تهمي على روض آمالي وتنسجم

حتى ملكت فلا نجم أسير به

إلى علاك ولا نار ولا علم

واليوم خمسة أعوام محرمة

لم يسقني لك لا طل ولا ديم

وكان لي من ملوك النيل قبلكم

مكانة عرفتها العرب والعجم

وكان بيني وبين القوم ملحمة

في حربها ألسن الأديان تختصم

وما تزال إلى داري عوارفهم

تمشي إلى بابها الإكرام والنعم

تركت قصدك لما قيل أنك لا

تجود إلا على من مسه العدم

ولست بالرجل المجهول موضعه

ولا لنزر من الإحسان أغتنم

ولا إلى صدقات المال أطلبها

ولا عمى مس أعضائي ولا صمم

وإنما أنا ضيف للملوك ولي

دون الضيوف لسان ناطق وفم

وأنت أكرم من يمشي على قدم

والناس عنك فقد أثنوا بما علموا

وما التواتر مما أستريب به

حاشا لقاعدة الإجماع تنخرم

إسكندرية ثغر أنت مالكه

والنار من غرماني فيه تضطرم

فامنن ووقع بنصف الألف أقسمها

فيهم فمالك بين الناس ينقسم

واغرم فإن الملوك الصيد عادتهم

إذا رأوا عاجزاً عن مغرم غرموا

ومن رجاك لنزر يستعين به

فحكمتي في ندى كفيك تحتكم

أنت المسيح وأحوالي بها سقم

فامنن بمعجزة يبرى بهم السقم

فلو مدحت زماني وهو عبدكم

بمدحكم لم يزرني الشيب والهرم

لهفي على أسد الدين الهمام وكم

جرت عليه دموع العين وهي دم

لو عاش لي لم أقم هذا المقام ولا

أذلني الدين والأطفال والحرم

قد كان يرفعني في صدر مجلسه ال

عالي ويبسط أنسي حين أحتشم

وكان يعرف مقداري وقد ذكروا

أن المعارف في أهل النهى ذمم

فقل لفضلي يحفظني لخدمته

فربما تحفظ الأجداث والرمم

وانظر إلي بعينيه فبينكما

في كل بر وفعل صالح رحم

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس