الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

إن حارت الأفكار كيف تقول

إن حارت الأفكار كيف تقول

في ذا المقام فعذرها مقبول

بهر الجمال العاضدي خواطراً

خطر الخلافة عندهن جليل

عظمت مهابتنا لموقفك الذي

يهدي له التعظيم والتبجيل

حرم تقابل منك فيه قبلة

بفنائها يتزاحم التقبيل

تتغاير الأفواه فوق بساطه

فكأنما هو مبسم معسول

ما كل طرف القول عن هذا الندى

إلا وطرف اللحظ منه كليل

سامح بفضلك ما دحيك فمالهم

أبداً إلى ما تستحق سبيل

إن كان لا يرضيك إلا محسن

فالمحسنون إذا انتقدت قليل

لا يبلغ البلغاء وصف مناقب

أثنى على إحسانها التنزيل

شيم بكم غر أتى بمديحها ال

فرقان والتورات والإنجيل

سير نسخناها من السور التي

ما شأنها نسخ ولا تبديل

قامت خواطرنا بخدمة نظمها

فيكم وقام بنثرها جبريل

شرف تبيت به قريش كلها

عولاً لكم وعليكم التعويل

إن الرسول أبوكم من دونها

فمن الذي منها أبوه رسول

ولقد ورثت مقام قوم يستوي

منهم شباب في العلى وكهول

وجمعت شمل خلافة لم يختلف

في فضلها المعقول والمنقول

لما برزت إلى المصلى معلناً

وشعارك التكبير والتهليل

وخطبت فيه المؤمنين خطابة

ذابت عيون عندها وعقول

وسللت غرب فصاحة نبوية

شهدت بأنك للنبي سليل

أذكرتنا سنن الرسول وهديه

إذ كان بين السنتين شكول

وجلوت من تحت المظلة غرة

يبدو عليها التاج والإكليل

فتعجب الراؤون كيف علت على

من ظله فوق الأنام ظليل

فأجبتهم لا تعجبوا لصعودها

فصعودها لو تعلمون نزول

والجفن يعلو العين تكرمة لها

ويصون متن السيف وهو صقيل

ويستر البيت الحرام وقدره

يعلو على أستاره ويطول

شرفت عيد الفطر حتى إنه

سحبت له فوق السحاب ذيول

ألبسته ثوب القبول فأشرقت

في صفحتيه بهجة وقبول

مضى الصيام وفي صميم فؤاده

أسفاً عليك صبابة وعويل

لم يغنه نقص المحاق وإنما

أفناه من حذر الفراق نحول

صوم وفطر كل وقت منهما

في ظل عدلك بكرة وأصيل

شهران لولا شرع جدك فيهما

لم يعرف التحريم والتحليل

إن قلت إنك للنبوة وارث

فعليك منها شاهد ودليل

شيم كفلت بهن ملة أحمد

والصالح الهادي لهن كفيل

كاف هو الباب الذي من لم يصل

منه فليس له إليك وصول

أمنت خلافتك الخلاف وقد غدت

تسطو بماضي عزمة وتصول

هو طودها الراسي وصالحها الذي

حد الفساد بحده مفلول

شملت حقيقة نهته أقطارها

فبكل قطر للصلاح شمول

ألقاب صدق جملتها همة

طرف السها بغبارها مكحول

إن راق معناها الشريف ولفظها

فلذلك الصفح الجميل جميل

مللت إذا ذكرت نباهة قدره

أزرى بأهل الخافقين خمول

أطراف دولته بأطراف القنا

ممنوعة ونواله مبذول

أحيا بمحيي الدين حسن مآثر

فضل الملوك بحسنهن فضول

فات الكهول من الملوك وقد يرى

ماء الصبا في وجنتيه يجول

عقدت أمور الملك منه بأروع

عقد النفاق بسيفه محلول

للشعر بين جماله وجميله

شرح وإن قصرت منه طويل

يكفيه من شرف المساعي أنه

لك يا أمير المؤمنين خليل

وبأنه الذخر الذي يرجو الهدى

أن الأمور إليه سوف تؤول

فالله يحرس ذا الجمال على الورى

ما قابلت ريح الجنوب قبول

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس