الديوان » العصر الأندلسي » ابن قلاقس »

ما لمن في الهوى من خلاق

ما لمن في الهوى من خلاقِ

فأقِلاّ ملامةَ العشاقِ

فكَفى كلّ عاشقٍ مستهامِ

بصدودِ الحبيبِ والأشواقِ

أيها اللائمونَ في الحبّ كُفّوا

لومَ صبٍّ أضحى قريحَ مآقِ

ظلّ ذا لوعةٍ وحزنٍ ووجدٍ

وغليلٍ وحرقةٍ واشتياقِ

ودموعٍ تَتْرى عميدٍ

راعَهُ لمعُ مَبْسمٍ برّاقِ

أخذ الله للمحبين في الوج

دِ قِصاصاً من القُدودِ الرُشاقِ

يا غزالاً كالدرِّ ثغراً وكالغُصْ

نِ قَواماً والبدر في الإشراقِ

لا تعذِّب بالهَجْرِ صَبّاً عميداً

مستهاماً فالهجرُ مرّ المَذاقِ

يا خليليّ خلياني فما يَحْ

سُنُ لومُ المتيمِ المُشتاقُ

أيّ صبر يكون للدّنِف الها

ئمِ ذي الوجدِ والحشا الخفّاقِ

ولقد سرتُ والدُجى ألبسَ الأر

ضَ ثياباً ولسنَ بالأخلاقِ

طالباً معدِنَ الفَخارِ بجدٍ

وبعزمٍ على المهاري العِتاقِ

فسرْت بي حتى بدَتْ طلعةُ المشْ

رِقِ للناظرينَ في إشراقِ

فحكتْ طلعةُ الإمام المُرجّى

مَنْ بيُمناهُ حلّ كلَّ وِثاقِ

أحمدَ الحافظِ الأجلّ أبي الطا

هرِ مَنْ بحرُ جودِه ذو انْدفاقِ

مغرمٌ بالنّدى مَدى الدهرِ صبٌ

من يزُرْهُ يأمنْ من الإملاقِ

إنّ في راحتيْهِ عارضَ جودٍ

إنْ ونى الغيثُ سحّ في الآفاقِ

فتراه يهمي برعدٍ وعيدٍ

وبإبراقِ موعدٍ مصْداقِ

طوقتْ راحتاه جُوداً وفضلاً

لا عدِمناهُ سائرَ الأعناقِ

فمعاليه لم تزلْ في اجتماع

ولهاهُ لمّا تزَلْ في افتراقِ

وإذا مدّ كفَّه نالَ أعلى

سؤدد جالسٍ بأعلى رُواقِ

وإذا سابقَ الجيادَ الى المج

دِ فكالبرقِ حالةَ الإبراقِ

وإذا جدّ في العَطاءِ فكالبح

رِ سماحاً والوابل الغَيداقِ

فإلى فضلِه تُشدُّ المَطايا

وتسيرُ الرِفاقُ بعد الرفاقِ

يا إمامَ الورى دعاء محبٍ

لم يزَلْ ثابتاً على الميثاقِ

شهرُ شعبانَ قد أتى فتهنّا

شهرُ شعبانَ في نعيمٍ باقِ

وابقَ واسلَمْ لا زلتَ كهفَ البَرايا

وطريقَ الآجالِ والأرزاقِ

معلومات عن ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى..

المزيد عن ابن قلاقس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن قلاقس صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس