الديوان » لبنان » موسى شرارة » أكذا تكون جناية الأقدار

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أكذا تكون جناية الأقدار

أذكت بقلب الدين حر أوار

هدمت من الإسلام أية قبة

ورمت منار هدى وأي منار

رجفت لها الأرضون تؤذن قبلها

برمال طود علا وركن فخار

فجمعت قلبي باليدين وهاجني

خبر أتى من أفضع الأخبار

علم هوى فلوت له أعناقها

غلب الرجال خواشع الأبصار

ومهند شحذ الإله غراره

للدين فلله القضاء الجاري

ذهبت به أيدي القضاء فصوحت

كل الربوع بسائر الأقطار

والري جف وأقلعت ديم الحيا

والأرض ترضع بلة الأشجار

ذهبت به أيدي المنون وإنما

ذهبت ببحر معارف زخار

ولقد قضى هو والمكارم والعلى

ومضى ونور العلم والأسرار

يا غيث منتجع ومزنة آمل

إن عم عام المحل بالأعسار

غشيت بلاد الشام بعدك ظلمة

عشواء نقبت الورى بسرار

فارقت دهرك ساخطا لفعاله

وجواره فسكنت أرفع دار

وتركت في الأحشاء بعدك لوعة

لم تبق في الآماق طعم غرار

حملوا سريراً ضم آيات الهدى

وحوى الكمال ومعدن الأسرار

هو ذلك التابوت فيه سكينة

وبقية من حكمة الجبار

يمشون والأقدام طائشة الخطا

جزعا ووجدا والعيون جواري

وطووه والتقوى بقبر ضمه

وشريعة الهادي وسر الباري

جدث إذا تاه الوجود به اهتدوا

بنسيمه الزاكي بعرف عرار

دفنون عز الدين وهو محمد

من كان يحيى الليل بالأذكار

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

موسى شرارة

لبنان

poet-Musa-Sharara@

11

قصيدة

8

متابعين

الشيخ موسى بن الشيخ أمين شرارة العاملي (1267 هـ - 1304 هـ)، عالم دين شيعي ومصلح ديني من جبل عامل، فقيه، أديب وأصولي وله إلمام بعلوم الحكمة. درس مقدمات العلوم في ...

المزيد عن موسى شرارة

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة