الديوان » العصر الأندلسي » ابن خفاجه »

الليل إلا حيث كنت طويل

اللَيلُ إِلا حَيثُ كُنتَ طَويلُ

وَالصَبرُ إِلّا مُنذُ بِنتَ جَميلُ

وَالنَفسُ ما لَم تَرتَقِبكَ كَئيبَةٌ

وَالطَرفُ مالَم يَلتَمِحكَ كَليلُ

فَلَقَد خَلَعتَ عَلى الزَمانِ مَحاسِناً

تُثنى بِهِ أَعطافُهُ فَيَذيلُ

وَلَقَد شَمَلتَ الحَضرَتَينِ بِنِعمَةٍ

يَجري الثَناءُ بِوَصفِها فَيُطيلُ

فَالصُبحُ ثَغرٌ في جَنابِكَ ضاحِكٌ

وَاللَيلُ طَرفٌ في ذَراكَ كَحيلُ

وَأَقَمتَ مِن أَوَدٍ هُناكَ وَهَهُنا

فَدَفَقتَ آراءً وَأَنتَ جَليلُ

وَتَكَشَّفَت لَكَ حالَةٌ عَن غادِرٍ

مَلِقٍ وَمرعى الغادِرينَ وَبيلُ

فَقَعَدتَ بِالأَعداءِ قِعدَةَ خالِعٍ

ثَوبَ العَزازَةِ عَنهُ فَهوَ ذَليلُ

وَهَدَدتَ هَضبَةَ عِزِّهِ فَكَأَنَّها

نَسفاً كَثيبٌ بِالعَراءِ مَهيلُ

فَتَطَوَّقَت بِالهَونِ مِنهُ حَمامَةٌ

يَعتادُها تَحتَ الظَلامِ عَويلُ

وَأَراهُ صَبوَةَ ماجَناهُ دَهمَةً

نَظَرٌ جَزاهُ عَنِ القَبيحِ جَميلُ

فَاِعتاصَ مِن لُجٍّ وَأَعتَمَ مَسلَكٌ

وَاِلتاثَ مُلتَمَسٌ وَضاقَ سَبيلُ

وَوَشى رِداءَ الحَمدِ بِاِسمِكَ خاطِرٌ

قَد عاثَ فيهِ السُقمُ فَهوَ كَليلُ

فَسَجَعتُ في قَيدِ الشَكاةِ مُغَرِّداً

طَرَباً وَلِلطَرفِ الرَبيطِ صَهيلُ

وَلَوى العِنانَ عَنِ الإِطالَةِ أَنَّني

نِضوُ القُوى بِسُرى الفِراشِ ضَئيلُ

مادَ النُحولُ بِهِ فَلاعَبَ شَخصَهُ

ظِلٌّ تَحَيَّفَهُ السَقامُ نَحيلُ

فَمَنَعتُهُ جَمَّ المَحاسِنِ ناقِهاً

قَد كاثَرَ الأَمداحَ وَهوَ قَليلُ

وَلَكَم قَصيرٍ مِن يَراعِكَ ساحِبٍ

مِن نابِ صَدرِ الرُمحِ وَهوَ طَويلُ

معلومات عن ابن خفاجه

ابن خفاجه

ابن خفاجه

ابن خفاجة 450 - 533 هـ / 1058 - 1138 م إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره..

المزيد عن ابن خفاجه

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن خفاجه صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس