الديوان » العصر الأندلسي » ابن خفاجه » طاف الظلام به فأسرج أدهما

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

طافَ الظَلامُ بِهِ فَأَسرَجَ أَدهَما

وَسَما السِماكُ بِهِ فَأَشرَعَ لَهذَما

وَسَرى يَطيرُ بِهِ عُقابٌ كاسِرٌ

أَمسى يُلاعِبُ مِن عِنانٍ أَرقَما

زَحَمَ الدُجى مِنهُ بِرُكنَي هَيكَلٍ

لَو كانَ زاحَمَ شاهِقاً لَتَهَدَّما

في سُدفَةٍ يَندى دُجاها صَفحَةً

وَيَطيبُ رَيّاً ريحُها مُتَنَسِّما

فَتَكادُ ريقَةُ طَلِّها أَن تُحتَسى

رَشفاً وَمَبسِمُ بَرقِها أَن يُلثَما

مِن لَيلَةٍ غَنَّيتُ فيها أَنثَني

طَرَباً وَأَسعَدَني المَطِيُّ فَأَرزَما

وَسَرى الهِلالُ يَدِبُّ فيها عَقرَباً

وَاِنسابَ مُنعَطَفُ المَجَرَّةِ أَرقَما

وَتَلَدَّدَت نَحوَ الحِمى بي نَظرَةٌ

عُذرِيَّةٌ ثَنَتِ العِنانَ إِلى الحِمى

فَلَوَيتُ أَعناقَ المَطِيِّ مُعَرِّجاً

وَنَزَلتُ أَعتَنِقُ الأَراكَ مُسَلِّما

مُتَنَسِّماً نَفَسَ القُبولِ وَرُبَّما

أَورى زِنادَ الشَوقِ أَن أَتَنَسَّما

فَأَسَلتُ أَحساءَ الدُموعِ عَلامَةً

وَلَوَيتُ أَحناءَ الضُلوعِ تَأَلُّما

في مَنزِلٍ ما أَوطَأَتهُ حافِراً

عُربُ الجِيادِ وَلا المَطايا مَنسِما

أَكرَمتُهُ عَن أَن يُنالَ بِوَطأَةٍ

وَلِمِثلِهِ مِن مَنزِلٍ أَن يُكرَما

دَمَعَت بِهِ عَينُ الغَمامِ صَبابَةً

وَلَرُبَّما طَرِبَ الجَوادُ فَحَمحَما

ما أَذكَرَتني العَهدَ فيهِ أَيكَةٌ

إِلّا بَكَيتُ فَسالَ واديها دَما

وَسَجَعتُ أَندُبُ لَوعَةً وَلَرُبَّما

صَدَحَ الحَمامُ يُجيبُني فَتَعَلَّما

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن خفاجه

العصر الأندلسي

poet-abn-khafajah@

260

قصيدة

4

الاقتباسات

612

متابعين

ابن خفاجة (450–533هـ / 1058–1138م) هو إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي، شاعر غَزِل من الكتّاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. ينتمي إلى جزيرة ...

المزيد عن ابن خفاجه

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة