الديوان » العصر العثماني » ابن النقيب »

ما آل برمك في ذرى بغداد

ما آل بَرْمَك في ذرى بغداد

يومَ الفخار ولا بنو عَبّاد

يوماً بأوقع في النفوس مفاخراً

مما لكم من سؤددٍ وسَداد

وحصافة قرنت بطيب مكاسرٍ

وفصاحة وُصِلَت بطول نجاد

حليتمُ جيد الزمان بدوْلةٍ

حلّتْ محلَ الروح في الأجساد

جلَّ المُهيْمنُ كم أتاخ لذا الورى

منها جميل عوارف وأيادي

إِيهٍ بعيشك يا زمان فلاتِني

أبَداً بنشْر محاسنِ الأمجاد

فبهم هم كَرَماً وحسن خلائق

كالروض إِذ تلقاه غب عِهاد

منهم بُدُورٌ للعلا وأهلَّةٌ

وشموسُ أفقِ هدايةٍ ورشاد

فتحوا بقندية معاقلَ أُرْتجبْ

قُدْماً على الأمراء والأجناد

وافى لها الصدر الرفيع جنابه

علم الغزاة ومحمد الحُسّاد

بمضارب كانت لدى افنائها

غيل القَنا ومرابض الآساد

شهم له من عزمه وثباته

أضعاف ما أُوتيهِ من إِمداد

وله بدين الحق صولةُ ناصح

دَكَّ الغزاةُ بها ذَرَى الأطواد

تروي له الأيام طيبَ مفاخر

ومآثر عزت على الأنداد

وفضائل ملء العيون محاسِناً

قصرت على علياه باستبداد

أربى على عبد الحميد بلاغة

وزرت بلاغته بقس إياد

أنتم بني العلياء قطب مدارها

يوم الفخار وموئل القصاد

ما منكم إِلاّ حليف مكاره

زاكي الخِلال يُعَدّ في الأفراد

أَشفعتم شرف الجهاد بمقْصِدٍ

أسْنَى ومسعاة لخير مفاد

وحللتم مغنى دمشق فأصبحت

أيامها تزهي على الأعياد

بلد بها للأنبياء مراقدٌ

وبها حمى الأبْدَال والأوتْاد

زادت بكم شَرَفاً على شَرَفٍ فلا

زلتم مدى الأيام في إِسعاد

وبقيتم ظِلَّ البلاد وأهلها

ما لاحَ بَرْقٌ أَو ترنّم شاد

معلومات عن ابن النقيب

ابن النقيب

ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، ولد في دمشق، وعُرف بابن..

المزيد عن ابن النقيب

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن النقيب صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس