الديوان » فلسطين » زكريا محمد » كل فم في الصحراء يغني للماء

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

كل فم في الصحراء يغني للماء
إلا فم الضبّ. فهو لا يعطش ولا يرد الماء.

ذلك أنه أصل الماء،
واسمه يضبّ الماء ضبّاً.

وقبل ألف سنة،
كان الضبّ نجمة كبيرة.
كان مضيئاً مثل سهيل اليماني.
وكانت حلقات ذيله الحرشفية أفلاكاً.

لكن الله غضب عليه في لحظة
ومسخه ضبّاً.

أتسمعين يا نواة الحجر:
لقد مُسخ الضب، ومُسخت أغنيته.
ومن يومها أخفى نفسه في جحره قائلاً:
احرشوني إن استطعتم.
احرشوني إن أردتم.

اختفى الضب في جحره.
اختفى النجم الذي لا يغني إلا لذاته.

كل عبد يغني لسيده،
إلا الضب. فليس له سيد يغنيه.

الصحراء أمه،
والشمس الفظيعة خالته.

كل مخلوق يغني لسيده
إلا الشعر.

فهو يغني لذاته فقط.
يغني للحلقات الفلكية في ذيله.
يغني للشعاع الذي يخرج من عينه ومن فمه:

أنا سهيل اليماني،
وأنا شقيقه.
أنا الماء،
وأنا أصله.
 

26/3/2022

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

زكريا محمد

فلسطين

poet-Zakaria-Mohammed@

10

قصيدة

53

متابعين

زكريا محمد (1950–2023) شاعر وكاتب وباحث فلسطيني، وُلد في قرية الزاوية بمحافظة سلفيت عام 1950. درس الأدب العربي في جامعة بغداد وتخرج عام 1975، ثم عمل في الصحافة السياسية والثقافية في ...

المزيد عن زكريا محمد

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة