الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

تسر النوى ما الحب أبداه معلنا

تسر النوى ما الحب أبداه معلنا

وما القلب أخفاه سما العين بيننا

ويكتم داء الحب صب خديعة

ليلحق وصلاً من هوى مظهر الضنى

وسيان معمود الفؤاد من الهوى

نأى الحب عنه بالتذلل أو دنا

تقبل كفيها وترشف ثغرها

وتلزم عطفيها وتكشف أعكنا

نبيت نشاكيها الهوى تحت برقع

إذا ما أمطناه عن الوجه لفا

ولم أنس بالمعلاة منا نوادبها

وإصدارنا منها رواة ووردنا

نمر على أسواقها وكأننا

مثاكيل بلقايا فرارق رزنا

وبالعلمين الخضر جزنا ميامنا

وبالباب أووقفنا الرجاء وأمنا

ولما نظرناها استطارت عقولنا

لها هيبة تبتز أحشاء من رنا

مشينا إليها مشية دقيقة

لنا أعين صور لها تلمح السنا

ولما مسحنا الركن والحجر الذي

به قد دعونا اللَه ذا المجد ربنا

وطفنا سبوعاً كل ركن تحية

ونمسحه قدرائن أو ثنا

ولما قضينا بالدعاء طوافنا

نقعنا الصدى من زمزم قبل غسلنا

ولما هرقنا الماء فوق ثيابنا

لباب الصفا عجنا نجدد سعينا

ولما سعينا بالصفاء ومروة

وبالعلمين الخضر جزنا بلا ونى

ورحنا مراح الرائحين إلى منى

وبتنا إلى أن لاحت الشمس في منى

مررنا بوادي محسر ومحصب

إلى عرفات يسمع اللَه عجنا

وقفنا بحمد اللَه واللَه شاهد

بوقفتنا نرجوه يقبل حجنا

وقفنا إلى أن غابت الشمس من حرا

نزلنا وسرنا نحو جمع بجمعنا

ولما نزلنا واجتمعنا بجمعنا

لجمع الحصى السبعين عدّاً لرمينا

وبالمشعر الزاكي الحرام فكلنا

نصلي صلاة الفجر لما تبينا

وجزنا بوادي محسر ومحصب

وجئنا منى كيما ننال بها المنى

رمينا بها رمي الجمار وبعده

رجعنا فعمرنا لعمري بذنبنا

ولما نحرنا في منى يوم نحرنا

قصدنا إلى ليلى لنوجب حلنا

ومن حيث طفنا واستعينا إلى منى

رجعنا بإقبال السعادة والغنى

وركب طوت سحل الربار مشيحة

على سنشف مثل الحنايا أو القنا

بارها السرى بري اليراع فأقبلت

تباري نعام الدو معجاً أو الشنا

وخاضت لأولى الليل ظبي إذا بدا

لها الصبح خاضت من سرى الليل أعينا

وأمدحها التهجير حتى رأيتها

كأنساعها صارت ظهوراً وأبطنا

لها الآل بحر وهي سفن وركبها

عمائمها شرع على العدن أعدنا

وما أرزمت شوقاً لورد وراءها

ولا ذكرت مرعى رعته ومعطنا

حدتها حداة الركب سوقاً لطيفها

فراحت كأمثال الحنيات تحثنا

أقول لهم إذ حثحثوها ففي قبا

أريحوا وجاهاً مذ تشكت من الونا

وبالصبح عوجوها لقبر محمد

لكم ولها لما أنختم به الهنا

وخصوه منا بالسلام وبالثنا

ويا فوز من أثنى على أحمد الثنا

عليه صلاة اللَه حيّاً وميتاً

وتسليمه والحمد منا تأبنا

نبي ختام للنبيين كلها

وأولها فضلاً عتيقاً مبينا

نبي اللَه قارن إسمه

إذا ما دعا داعي الصلاة وأذنا

وقد شهدت توراة موسى بفضله

وإنجيل عيسى فضله الجم بينا

وقد ورد القرآن نصّاً بمجده

باسم الإله اسمه النص أقرنا

فلولاه لم تخلق جنان ولا لظى

وما خلقت أخرى ولا هذه الدنا

بمولده قد أخمدت نار فارس

وإيوان كسرى انهد من بعد ما ابتنى

وحياه بالوادي البعير وظبية

فقد كلمته والهصور له عنى

وحيته نوق لليماني هدية

وحاجي أبو جهل عليها وأمهنا

وشق له البدر المنير بكمه

فأشرق للبدرين بين الملا السنا

وبرهانه في حي آل حليمة

فقد علمته القوم علماً تيقنا

جرى الرسل منها وهي بالأمس غارز

فما مص ثديها قد إلا وألبنا

وقد ظللته بالهجير غمامة

وللشمس في الريد الغاب بمهدنا

فسبحان من أسرى به هجعة

إلى المسجد الأقصى فاسعد وانثنى

فأصبح للإسلام فحلا مشقشقا

وأصبح فحل الكفر ألفب أدخنا

وما مات حتى غودر الشرك رمدداً

وأضحى به في سحاب فأثخنا

وعمت ضجيعيه الوليين بعده

وعمت جميع الآل والسعد عمنا

بحب رسول اللَه نرجو شفاعةً

بيم إذا ما موقف الحشر ضمنا

إليك رسول اللَه مني تحيةً

تقبل ثناها فهي إيوان حينا

فإنك بعد اللَه بالحب شاهد

ووإن نحن كنا عنك بالدار شطنا

إذا ما رأينا الزائرين جنابكم

تقطع أكباداً وشوقك هزنا

وأهدي إليك المدح مني توسلاً

فكنت مسيئاً قلد الحمد محسنا

وكيف ثنائي فيك واللَه بالثنا

عليك فقد أثنى وذاك هو الثنا

ولو أن لقماناً ونوحاً معمر

وكلي لحمد فيك قد صرت ألسنا

لما رمت أحصي عشر عشر محامدٍ

ولا عشر عشر العشر فيك تلقنا

ولكن رجائي من يديك شفاعة

فإن نلت ذاك الفضل إني أنا أنا

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس