الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

رضى بما قدر الباري وألزمنا

رضى بما قدر الباري وألزمنا

لا نشتكي القدر الجاري ولا الزمنا

نحن العبيد قضت فينا مشيئته

لسنا نقول على المكروه أو زمنا

لِلّه فينا جرت أحكامه فقضت

حرف المقادير دون الفعل أحزمنا

إن المقادير فينا فهي قاضية

موت الصغار وتبقي الشيب والزمنا

وحكمة اللَه ما حطن العقول بها

هذا ناي عمره منا وذاك دنا

مات الصحيح ومن يبلى يعيش وذا

طفلاً يموت ويبقى شائب كهنا

ومن لقرن بقي عن قرنه نقرت

عيناه ما ساءه مذ فارق القرنا

ولا أضر على الحر الكريم متى

بغير من يرتضيه صحبه قرنا

شكراً لك اللَه إني عشت في زمن

من قبحه ليت ما فيه أكون أنا

نظرت ما كرهت عيني له وأبت

نفسي وقد يبتلى ذو العقل بالأفنا

رمت الهدنات لي منه فما حصلت

هيهات ما الدهر إن هادنته هدنا

إن سر ضر وإن أعطاك نافلة

أبادها ومتى يولي الرضى دخنا

كم راقد في سرور صدر ليلته

وعند أعجازه في قبره دفنا

يا للعجائب منا الأصل ندفنه

والفرع منا إلى الأخرى تقدمنا

كيف اللذاذة عقبى ذين في زمن

عشنا به وصفاء العيش كيف هنا

وهل رأيتم إذا ما الأصل مات وما

ت الفرع يبقى الذي فيه يكون بنا

نبني ونغرس في الدنيا ونسكن ما

يبني سوانا ومن غرس اليدين جنى

آمالنا فعلى أعمالنا ضحكت

مذ أيقنت إنما الدنيا رياض منى

نسهو ونلهو بآمال مموهة

لم ندر ماذا إلى العقبى يراد بنا

نرعى رياض المنى حتى إذا عرضت

حدباء محمولة فالنوح روعنا

كأننا سرب ريم نرتعي زهراً

تروعنا نبأة القناص مكتمنا

والموت كالقائص الحبال مستتراً

لم ندر إلا وفي الأشراك كتفنا

حتى متى أنا مغرور بأمنية

أغلث الفعل تياها بدار فنا

ليتي فداء الذي وسدته حجرا

وقد صففت على أضلاعه اللبنا

غسلته بدموع فوقه وكفت

يا ليت أجفانه كانت له جفنا

ففي فؤادي محل لا يزال به

علام دمعي عليه دائماً هتنا

نشا لدي كمنشا مزنة قشعت

وما سقى ودقها سهلا ولا حزنا

طول البكاء عليه ما استطعت به

إلا الأسى لوعة توري به وضنى

هيهات يجدي البكا من ليس أوبته

ترجى ولا الصبر عنه ينسخ الحزنا

لو كان يجدي البكا ميتاً بكيت له

بأدمع تقرح الأجفان والوجنا

من راحمي بعده حزناً عليه وقد

فارقت فيه لذيذ العيش والوسنا

طباعه جددت ذكراه لي فغدت

للغرم مني على فقدانه عزنا

إذا تذكرت أخلاقاً تذوب له

كبدي وكسر تأسيفي له الضبنا

خلائقاً مثل دبر الماء صافية

على النديم فلا ملحا ولا أسنا

حلو الاخاء على بعد وفي كثب

ولا ثلاثة أعوام بهم سننا

قد كان من ذهنه يفتي مسائله

هذا لك الفرض فالزمه وذا سننا

يقري من النص والأخبار يسندها

حسبي وقد ينشد الأشعار متقنا

كأن أخلاق عيسى فيه قد طبعت

لو هز جذعا جنى منه بحيث جنى

لِلّه أقبل لا ذنباً ولا حذرا

من العذاب ولاعاراً ولا درنا

فوق الذي فوقه الأحزان حملني

حتى نحفت عليه العزم والبدنا

موت الصغار بأحشاء الكبار حكى

ناراً من الحزن تلهاب لها وسنا

حسنى الاله عسى دنيا وآخرة

تنسي أباه المعنى وجهه الحسنا

يا أمه اعتصمي باللَه واصطبري

يثيبك اللَه عنه العفو والمننا

لا تذكري منه خلقا لا ولا خُلقا

لكي تقري عيوناً بعد طُول عنا

فلا محا اللَه هذا الحُزن عنك ولا

عني ولا بسوى ما كان أمعننا

فالحُزن للحزن ماح كالمداد إذا

جرى على كاغد فيه المداد خنا

مولاي إن أبا الخرصين غادرني

من بعده دالها استخبر الدمنا

لعل لطفك ينسيني خلائقه

ما عشت والعفو عني يطرد الغبنا

وجنة الخلد يا مولاي تجعلها

لنا إذا ما التقينا عندكم وطنا

في نعمة وسرور دائم ورضى

نجاور المصطفى المبعوث سيدنا

منك الصلاة عليه والسلام له

ما بانت الركب حجاجاً بشعب منى

ثم الضجيعين ثم التابعين لهم

وتابعي التابعين القادة الأمنا

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس