الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

ألق العصي فهذا مقتضى الأرب

ألق العصي فهذا مقتضى الأرب

واخلع نعالك هذا منتهى الطلب

هذا النبي الأبي المصطفى العربي

نور الذبيحين مبري ومطلب

هذا الذي ظهرت أصلاً نبوته

وأوسعت من على الدنيا مروته

هذا النبي الذي صحت نبوته

من قبل خلق السما والأرض والشهب

هذا النبي المنبا غير مشتبه

هذا المنيع الحمى والمستلاذ به

هذا المشفع يوماً لا شفيع به

أب لابنٍ ولا إبنٌ شفيع أب

هذا النبي الذي لولاه ما خلقت

دنيا وأخرى ولولاه لما رزقت

خلق ولا من لظى ذات اللظى عتقت

عصائب من أعاجم ولا عرب

هذا النبي الذي عمت فضائله

وأوسعت من على الدنيا فواضله

من ذا يفاخره أو من يناضله

في قربة اللَه أو في المجد والنسب

هذا هو المصطفى المبعوث من مضر

مبشراً ونذير الجن والبشر

نصت فضائله في الكتب والسور

تتلى على كل رسول وكل نبي

هو الذي هو حياه البعير كما

حيته نوق أنيخت عنده الحرما

والشاة أنذره منها الذارع فما

تأكل حبيبي فلحمي سم فهو وبي

هذا الذي شق في كم له القمر

والماء سال بكف منه منهمر

والقوم قد عطشت في القفر فابتدروا

لكفه فارتووا من واكف صبب

هذا الذي جذذ الأصنام مسنده

ونار فارس أطفاها فمولده

وفي حليمة برهان مؤيده

عند الرضاع وجم الرسل بالجلب

هذا هو المجتبى والخاتم الرسل

أخيرها أول في الفضل في الأول

ذو ملة شرعت من أطهر الملل

وصحبه فهم من أفضل الصحب

سرى به اللَه ليلاً في مشاهده

وكان في القرب منه في شواهده

حتى ترقى إلى أعلى مساجده

كقاب قوسين أو أدنى إلى الحجب

هذا الذي أعجزت مثلي مدائحه

وكيف لي وإله العرش مادحه

تحصى الرمال ولا تحصى ممادحه

وجل عن مثل في المدح أو سلب

لكن وجدت مكان الحمد متسعا

ولي لسان وقلب فيه قد طبعا

بحبه فنظمت الحمد مشتفعاً

به عليه على بعدي وفي كتبي

كم كم قطعت إليه أنجداً وفضا

وكم ركبت جواري قصده ونصا

وكم وردت على عقبى الظما حرضا

وللسراب يلاميع على الشهب

ومنه سرت على خرج فقمت على

آبارها أرتوي من مائها عللا

والبعض منه هجير والقليل جلى

والماء كالناس من صافٍ ومؤتشبٍ

وقد صمدت إلى جو وردت به

ماء كمطعم شري عند مشربه

وفي خنبقة عقبى تنكبه

وردت ماء كماء العشر والغرب

وكم وردت وأصحابي من الشعرا

ماء أمر من الدفلي والصبرا

ومن جنابي كم من واردٍ صدرا

منا ومعتقبٍ في إثر معتقب

وكم وردنا قبا بالأنيق الشنف

وماء مران تجري غير ذي وطف

وكم وردنا على عقبى نوى قدف

عرقاً وردناه للإحرام في عصب

أوردتهن قلوصاً طال ما مرحت

شوقاً إليك ولكن بالنوى طلحت

أمست فلو سرحت طلقى لما سرحت

كأنهن بقايا العر والجرب

وقد أنيخت عراجينا وأعينها

حاضت وصارت كمثل النسع أبطنها

وقد تفانت وأبراها تعطنها

وألغبت من دلاج الليل والدأب

جاءت إليك تعيد أحسن الأملا

فيكم وإن كان لما يحسن العملا

وفي رجاء بأن ترضى عليه ولا

يخيب عبدك فالراجيك لم يخب

أني وأنت أجل الخلق كلهم

في مكرمات وفي مجد وفي شيم

وأنت أفضل مبعوث إلى الأمم

بالآي في الصحب والأنباء في الكتب

أنا المسيء وأنت المحسن الحسن

أنا الفقير ومنك المن والمنن

لئن رضيت فإني بالرضى قمن

وإن غضبت فيا ويلي من الغضب

قد اقترفت ذنوباً لا تقاس بها

أجا وسلمى ولا رضوى بأهضبها

وقد خشيت بأني من تسببها

يوم القيامة أن أصلى على اللهب

إن لم تكن لي فمن ذا لي يكون غدا

إذا نسي والد من هولها الولدا

وليس يقبل من أسر الذنوب فدا

لو كان ملء السما والأرض من ذهب

يا خيرة اللَه يا مولاي معتمدي

إني جعلتك بعد اللَه مقتصدي

فاعلق حبال رجاء من يديك يدي

وانعش بصنعي من هوات مكتسبي

راحت رفاقي عني من مقام مني

وخلفوني وهم قد شارفوا الوطنا

واخترتكم كي أنا أني أكون أنا

منكم حياتي وفي موتي ومنقلبي

فارقت أهلي وأوطاني وأولادي

ولذ عندي لديكم ملهج الحادي

حتى قرعت عليك الباب يا هادي

بعد الكلال وبعد النص واللتعب

وحسن ظني على التحقيق يخبرني

عنكم بأنك بعد الكسر تجبرني

وفي غدٍ من عذاب النار تخفرني

إن الشفاعة أقوى كل ذي سبب

أنا العماني واسمي سالم وأبي

غسان والأزده هم قومي وعه عصبي

ومن خروص إذا أنسبتني نسبي

وأنت حسبي ومولاي ومنتخبي

بباب حسناك قد ألقيت أرحالي

وقد حمدت إليك اليوم ترحالي

فليس يخفى عليك اليوم من حالي

شيء فإنك بعد اللَه أعلم بي

أمسيت ضيفك في تعداد أضياف

أنت المآل وأنت المال للعاف

وإنني منك أرجو ضعف أضعاف

من الشفاعة والتفيض في النشب

عليك صلى إله العرش ما صدحت

ورق على الأيك أو ريح الصبا نفحت

وما هملعة في وخدها برحت

وما جدى راعد مسجنفر السحب

ثم الضجيعيك أهل المجد والشرفذ

وآلك الغر ثم التابعين ففي

آثارهم وطء عز غير منهدف

هم خير ماضٍ أولو الإسناد في العقب

هل مثل صاحبك الثانيك في الغار

ومثل بو حفص العاري من العار

هما هما عينا حفظ وأسرار

والناصراك فبالأرواح والنشب

كانا وزيريك في الدنيا ومذ تلفا

كانا ضجيعيك ما خانا وما انهدفا

عليهما رحمة الرحمن والرأفا

تترى بقبريهما والموقف الكرب

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس