الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

نيوب النائبات البائنات

نيوب النائبات البائنات

قطعن حشاي قطع المرهفات

وشيبن العوارض والسوات

وأملأن الأسى مني جهات

أَذوب أَسى ولوعات ووجداً

وأعلن بالزفير ثنى وفردا

وأَلطم باليدين الآن خدا

إِذا ما سخت صوت النائحات

يحبب لي المقابر قبر أمي

فأمزج عندها دمعاً بدمي

يخضب جيب سربالي وكمي

على خدي جرى فسقى شفات

فمن ذا لائمي إِن عشت أَبكي

وعاد الحزن في المقسوم شركي

فإِن بكاي فقد الأم نسكي

وما أمي كمثل الأمهات

عفيف الذيل طاهرة الازار

مقدسة فما ذكرت بعار

كريمة قومها زاكي النجار

من الرود المخابيب الثقاة

هي الأم الشفيقة بالشفيق

وبي كانت ونسلي والصديق

وثيقاً بالتقى أمي الوثيق

إِمام العابدات القانتات

ففي الأزمات نحن لفي نعيم

ونحن بحال ذي فقد يتيم

تغذينا غذاء أب كريم

وتكلؤنا حذار النائبات

إِلى أَن ريشنا رفع الجناحا

ووافقنا بمرباها النجاحا

وَأملنا نقاضيها صلاحا

ونجزيها جزاء المحسنات

بها نزل القضا غماً علينا

وساق لفقدها حزناً إلينا

ولو يبغي الفدا عنها فدينا

بما نحوي ونحن من الفداة

نغادرها على رغم الأنوف

نداولها الكتوف إلى الكتوف

وأنزلها بأطباق السقوف

مجاورة القبور الموحشات

وقد تركت لنا الحزن الطريفا

نديماً لا يفارقنا أَليفا

نهل لفقدها الدمع الوكوفا

كمنهل الدلاج الواكفات

رعاك اللَه يا أمي رعاك

وجارك في الضريح من الضناك

وفي العقبى وقاك من الهلاك

وأدخلك الجنان الخالدات

ولا برح السحاب عليك باكي

سقى الجيران لما أن سقاك

سماء من سما نجم السماك

مطلا بالعشي وبالغداة

وعوضك المثاب من الثواب

فكنت أحق من حرم مثاب

وأدخلك الجنان بلا حساب

وخصك بالصلاة وبالصلات

وهل تدرين يا أمي بحالي

وولوالي عليك وما مآلي

فقد خلفت بعدك في وبالي

وفي هم ووسواس خفات

وودي كان قبلك قدر ساع

يكون بي الردى للقبر ساع

فضيق القبر قبلك في اتساع

ولا هذا الحنين مدى حياتي

رضينا بالقضاء فقد رضينا

عظي يا أم أم لا توعظينا

فحق الحزن منك فقد قضينا

ونحن بإثركم قصد الكفات

فحكم الموت يا أمي عموم

بما فيه ولا منه ملوم

فمن ذا دام أو من ذا يدوم

وهل عظم يصان عن الرفات

سعيد الجد من في الزاد زادا

وأَفعم من ثنا الحسنى المزادا

ولاقى بعد ما لاقى المعادا

عتاد الباقيات الصالحات

أيا رباه أسألك الصفوحا

عن الذنب الذي أمسى جموحا

بنفس طال ما طفحت طفوحا

إِلى كسب الذنوب الموبقات

هفا بي سيء الأعمال هفوا

علانية وبعضاً كان خفوا

فهبني منك يا مولاي عفوا

تقبل توبتي قبل الممات

وصل على النبي لنا الشفيع

وصاحبه وصاحبه الضجيع

وعترته أَولي الشرف الرفيع

صلاة منك تمحو السيئات

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس