الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

خل الكئيب بدائه في ذاته

خل الكئيب بدائه في ذاته

ففؤاده قد ذاب في حسراته

واتركه يرسب في عباب دموعه

ويصعد الأنفاس من زفراته

وارحمه ترحم إن بليت بدائه

فالصب آخره مراد عداته

ما أنت والصب الكئيب وما ابتلي

فالكل محمولٌ على نياته

إياك تكثر من دواعي عذله

فالعذل يغريه على لوعاته

فلكل سائلةٍ قرار والهوى

أجلاه ما أوقعت في هواته

لو كنت تلعق لعقة من حبه

لعذرته ودخلت في مرضاته

ليس الخلي من الشجي ولأنما

عصيان هذا ذاك من طاعاته

يا من لقلب لم يزل في أسره

متنعماً والأسر من لذاته

أحلى الهوى ما راح فيه مفنداً

وشفاؤه في الحب من راحاته

من ذا يلوم المستهام إذا بكى

إثر الخليط منوهاً بجداته

فحياته في صرمهم كمماته

ومماته في وصلهم كحياته

وبنفسي الرشأ الذي ودعته

دمعي وأدمعه على وجناته

متغيراً عند الوداع فمهجتي

كادت به تنسل من عبراته

أكل الهوى غضّا وأيبسني به

فبقيت مقليّاً على جمراته

أمحدثي بنقا العقيق أعد لنا

فيه الحديث موشحاً بدواته

ظبياته هل هن هن كعهدنا

فقلوبنا أسرى هوى ظبياته

ولحبذا نسمات فيح من قبا

بكرت فعطرنا شذى نفحاته

حبي أجاز ظبيةً من حبها

وأحبها لمحمد وصلاته

هي ظبيةٌ طابت بطيب حياته

شرفاً وقد نافت بفضل مماته

المصطفى الهادي النبي أجل من

وطئ الحصى يمشي على خدماته

الخاتم الرسل الكرام وأول

في الفضل سابقها بحسن ولاته

في كتب شيت قد وصفن خلاله

وبكتب إدريس سناء سماته

وبصحف إبراهيم عظم قدره

وزبر داود لدى تلواته

وبفضله الإنجيل جاء مصرحاً

ودعاه موسى الطهر في توراته

وكذلك الفرقان أظهر فضله

في كل ما قد نص من آياته

يس سماه وطه إسمه

وقلى الذي الذي ناداه من حجراته

وبدا له بالعفو قبل عتابه

وأراه ما تخفي قلوب عداته

واللَه أنذره بحيث تجمعت

سفهاء مكة تسع في هجماته

منهم أبي والمغيرة ثم بو

جهل وإبليس أخو لعناته

منهم أشار بقتله وبحبسه

بعض أشار وبعضهم بشتاته

نزل الأمين من السماء معرجاً

لمحمد بجميع رأي شناته

قال الأمين له عليك بطيبةٍ

فانهض بليلك واسر في وفراته

واقصد إلى الأنصار هم لك عصبةٌ

تغنيك عن بو طالب وحماته

ولسوف تدخل مكة رغماً على

أنف المغيرة أو ذرى سرواته

فسرى وثانيه أبو بكر إلى ال

غار المنيف فأولجا بلجاته

ومضى أبو بكر يشقق ثوبه

خوفاً على المختار من حياته

وبنى الخدرنق بيته في بابه

والورق عشش في سما عتباته

حتى إذا يئس العدو لطيبة

قصد اقتضاء محقق نياته

فلقيته آل الأوس ثم الخزرج الش

شم الكرام وهم حمى راياته

كم بيعةٍ قد جددت لهم به

قبل النزول لهم لدى عقباته

وبهم لقد فتح المهيمن مكة

باسم النبي مضوا على بركاته

سبحان من أسرى به ليلاً إلى

أقصى المساجد راقياً درجاته

وملائك الرحمن سارت حوله

والنور أضوى الأفق من جنباته

يا ليلة المعراج أسعد ليلة

درك النبي بها منى غاياته

وارتد والديجور أسود ظافراً

بمراده معطى قضى حاجاته

فاستل قرضاب الهدى من غمده

وأراق دم المعتدي بظباته

حتى غدا الشرك المشقشق جله

واهٍ ولم يخطر على هلباته

وغدا يغوث ونسره ويعوقه

متحطماتٍ من سنان قنانه

من معجزات المصطفى والبعض من

برهانه وسماته وصفاته

خمدت بمولده مقابس فارسٍ

وتهدم الإيوان من شرفاته

وكفى بمن قد أرضعته أدلةٌ

من مرضعات نسائه وشياته

فحليمة من قبل ترضعه فقد

كانت غروز الثدي عن حلماته

فجرى الحليب بحيث مص ثديها

عذباً فراتاً سائغاً بلهاته

وتكاثرت أرزاق آل حليمةٍ

شرقاً به والفضل من مناته

وبحيث أصبح يافعاً مترعرعاً

نزل الأمين عليه في خلواته

وأراه آية ربه من ربه

وأراه كيف يكون في أوقاته

فكفى به شرفاً بأن المرتضى

جبريل خادمه وفي طاعاته

والبدر شق بكمه والظبي كل

لمه وحياه البعير بذاته

وغمامةٍ قد ظللته بعد ما

رقص السراب على مطار بواته

والقوم مذ ورد الهلاك من الظما

في صحصحٍ قد عام في هفواته

أجرى لهم ماء براحةٍ كفه

منه ارتوى وروت جميع سقاته

ودعا على غمدان حتى هدمت

أركانه بالبعض من دعواته

ومن الأدلة في غوامض علمه

سأل المسن الشيخ عن أبياته

والشيخ لم تسمع بنظم أذنه

من سره في نفسه وخفاته

أسفاً بحيث سليله لم يعطه

من نفسه حقاً ومن نفقاته

حتى لقد قال النبي لإبنه

قم أنت مال أبيك من أقواته

ولكم وكم من آيةٍ لم أحصها

عدّاً ويحصى الرمل دون رواته

ولكيف لي فيه الثنا واللَه قد

أثنى له بالفضل في آياته

لا سورة إلا وعظم ذكره

فيها فشاع الذكر في سوراته

لكنني متوسل بمدائحي

راج شفاعته وحسن صلاته

وإذا المسيء جنى ولاذ بمحسن

فالظن يخبره بحسن نجاته

قد قادني حسن الرجاء وقادني

أملي أرجي منه جم هباته

ولقد وقفت ببابه ونزلت من

زل رفده وحللت بين عفاته

ورجاي أني لا أخيب من يدي الد

دارين يوم نزل في ساحاته

مولاي يا مولى البرية كلها

لطفاً بعبدٍ ساء في توباته

ولطال ما قد ضل في شهواته

متنعماً فيها على شبهاته

ألقى العصي بك الغداة وراجياً

ينجو وترفعه لمن هفواته

صلى عليه اللَه من مدثر

وعلى ضجيعيك جزيل صلاته

وجميع آلك والصحابة ما ثنى

مثن لخالقه على عرفاته

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس