الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

ألا من لصب بالحجاز غريب

ألا من لصب بالحجاز غريب

كثير مناجاة الهموم كئيب

كثير رقاد الليل إلا تعلة

مير على الشعر الغيور رقيب

يهيج بالذكرى الحمام على الأسى

ويوله بالإرزام كل رقوب

إذا نسمت ريح من الشرق لم يزل

يقلب بالأشواق فوق لهيب

أنا الواله المضني والجسم شاهد

تحولي وولوالي لكم وشحوبي

أحبة قلبي كنت من قبل بينكم

جهولاً بحقي في الهوى ونصيبي

حننت لكم شوقاً ووجداً ولوعة

فجاوبني عند الحنين نحيبي

ولما أذاب الشوق جامد أدمعي

فقلت لروحي في الصبابة ذوبي

وكنت صليب العزم قبل فراقكم

فأصبحت بعد البين غير صليب

فلو بعض أشواقي عسيب بلي بها

لذاب مذاب الشمع ركن عسيب

أحبة قلبي إن صبري عنكم

غريباً لعمري صار أي غريب

فلي زفرات حطمت أصل أضلعي

ولي عبرات عندمت بهدوبي

إذا ما سقت عيني خدودي أجدبت

وكل مكان جيد غير جديب

فؤادي خصيب الدار من ماطر الهوى

ومن مطر السلوان غير خصيب

أو مع الأطيرا طرت إليكما

إذا لم يؤديني نسيم هبوب

أسائل عنكم مقلة الشمس كلما

بدت مطلعاً أو آذنت بغروب

ولولا تعلاتي لمت صبابة

إليكم فصرع الحب غير عجيب

وأعظم داء بالحبيب إذا ابتلى

وأكثر لاجيه ببين حبيب

من البين في قلبي وخدي ومقلتي

ندوب من الأشواق أي ندوب

كلفت بكم عصر الشباب ولم أزل

كليفاً بكم حتى بلغت ووجوبي

ملامي على نفسي غداة وداعكم

فما كاسب غيري عظيم ذنوبي

عسى عوض مما لقيب من الجوى

محو ذنوبي واستتار عيوبي

وكم من حبيب لو تعرف حبه

بقلبي أنسانيه حب حبيبي

تسليت عن ريح الصباء وعنكم

بليلى مني قلبي وريح جنوب

ترشفت فاهاً والعيون نواظر

إلي ولم أحذر عيون رقيب

وكل امرئ يهوى العلا في طلابه

تجشم في الأخطار غير هبوب

شغفت بليلى والشباب رداؤه

قشيب إلى أن صار غير قشيب

تمنيت أن ألقاها على البعد ساعة

فصرت قريباً ثم أي قريب

وكنت مجيباً في الدعا قبل مولدي

إلى وصلها في اللَه أي مجيب

هي الخلة الحسناء من غير زينة

ومن يتبناها فغير مريب

حصان وإن ألقت جهاراً ثيابها

مثوب مدانيها وأي مثوب

وما ضم عطفيها الحسان موفقاً

إلى رحمة الرحمن غير أريب

وا هي إلى في البقاع نجيبة

طليق محياها لكل نجيب

إذا خوطبت كان الثواب خطابها

وما خطب إلا لكل خطيب

أنخت ركابي في حماها وغرني

غداة التقينا في الوداع ركوبي

طلبت الرضى منها بها متوسلاً

إلى اللَه أرجو أن تحط ذنوبي

وضممت عطفيها إلي ولم أزل

أجود بدمع في الخدود سكوب

وقلت إلهي إنني متوسل

بليلى عسى يعفو ويغفر حوبي

فقد ضاق بي الذرع الرحيب لأنني

بليت بذنب لا يطاق رحيب

فأسألك التوفيق فيما رضيته

حياتي والغفران بعد شحوبي

فأنت ملاذي والذي لك أشتكي

وأنت معاذي عائذي وحبيبي

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس