الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

كوى قلبي الأسى والحزن كيا

كوى قلبي الأسى والحزن كيا

وأجرى في المدامع مقلتيا

وأظهرت الرزية سوء حالي

وفتش مدمعي السر الخفيا

ومن ذا لائمي إن عشت أبكي

عليك محمد ما دمت حيا

لقد أحوجتني لدموع عيني

أكفكفها وقد كنت الغنيا

أخي محمد مذ بنت عني

فبان الصبر عندك يا أخيا

وبت أراقب الجوزا سهادا

ودمعي بات نوءاً عقربيا

وأصبح كالخلال ضنى وسقما

أجاوب في الأساء الجوزليا

لئن بكت الحمام على هديل

بكيت فتى منيباً أصمعيا

فيا حزني عليه وأي حزن

يرد الفائت الماضي عليا

وفيت بوده مذ كان حيا

ويأبى أن يكون وفاي فيا

بكت عيني وحق لها بكاها

عليه وخرت القرا بكيا

أقاتل دهره صوماً ومحيي

لياليه لباريه نجيا

يزهدك والتلاوة يا وليي

لقد أحييت مولانا النبيا

صلاة اللَه تغشاه مدى ما

حدا الحادي إلى ليلى المطيا

فمن ذا هذا بالقرآن هذا

خلافك يوصل الليل الضحيا

حروف الذكر عندك فهي حرف

فتتلوها على سهل سويا

وقد كنت الحفي على اليتامى

وبالأعداء لم تكن الحفيا

عدوك من يعادي اللَه جهرا

وليك من يكون له الوليا

هنيئاً يا ابن عبد اللَه زلفى

لىبك إذا أطعت لهم هنيا

على الدنيا وساكنها عفاء

خلافك لا سرور ولا نعيا

طوى الباري سرورك يا منيت

ولاة الزهد والعلماء طيا

فموتك ثلمة لا جبر فيها

ودون سدادها المخلوق يعيا

أتى المحزون بعدك فيك حُزنا

به جمر الأسى أمسى وريا

فحزنك ماطر سيلا جحافا

لديّ وقاصداً غيري إتيا

أتسمعني متى أدعوك شاك

أساي إليك أرجوك الأسيا

فصبري عنك صار الآن كهلا

وحزني في الفؤاد نشا صبيا

إذا كتم الفؤاد الحزن أفشت

دموع الفقد منك به إليا

كأنك أنت من حزني ووجدي

عليك تركتني بهما وصيا

فحزنك قد محا الأحزان عني

وكان لظى وباقي الحزن كيا

سقتني الحادثات الحزن نهلا

وعلّتني به في الورد ريا

مضت قبليَّ أترابي وأبقت

لهم ذكرا وأحزانا لديا

بدهر عشت بعدهمو غريبا

أخبِّر عنهمُ عيلان طيا

ومن يك عاش من قرن لقرن

تنكر منهم طبعاً وزيا

فمن لي بالليالي ماضيات

وأترابي يردهم عليا

على قبر ابن عبداللَه سارت

غواد باكرت أصلاً عشيا

غواد غير مخلفة سقته

حيا متداركاً غدقا وليا

وروَّت أقبراً شطريه غيثا

مطلا مرجحنا أو طفيا

وزارته السعادة في ضريح

بها مذ حلّه كان الحريا

وأبقى في بنيه اللَه صبراً

وحسن عزىً وصيتاً طرمحيا

وصلى اللَه خالقه عليه

وبلغه النعيم السرمديا

محمد ابن عبد اللَه مني

عليك تحيتي ميتاً وحيا

تزورك في كفاتك كل حين

عساك ترد لي منك التحيا

أقل صنائعي وثبوت ودي

أرد عليك في القبر التحيا

وإنك لست تدري كيف حالي

خلياً بعد فقدك أم شجيا

وإن جماعة قد كنت فيها

تبلغك السلام المندليا

وأزكى نشرها مذ نبت عنها

إلى الأرماس لا نشراً زكيا

فراقك صح منك متى التلاقي

ولو طيف بكم في النوم حيا

على المختار صلى اللَه ما إن

رثى ميت وزار الحي حيا

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس