الديوان » العصر الايوبي » ابن الدهان »

يأبى التأسي انهاء الأسى الجلدا

يأَبى التأسّيَ انهاءَ الأَسى الجَلَدا

فإِنَّ نَعيَ رَداهُ لِلعَزاءِ ردا

أَذكى بِقَلبيَ ناراً لا خُمودَ لَها

قَول النُعاةِ شِهابُ الدينِ قَد خَمدا

فالعَينُ بعدكَ عَينٌ وَالفُؤادُ لَظىً

نارٌ فَلا رقأت دَمعاً وَلا بَردا

شأى بِكَ الدَهرُ وَهناً كانَ أَصلحهُ

إِذ كُنتَ تُصلِحُ منهُ كُلَّما فَسَدا

مَن لِلفَتاوي ِذا أَعيَت غَوامِضُها

يَحِلُّ مُشلكها المُستَصعبَ العُقَدا

منِ لِلخصومِ إِذا أَبدتِ شَقاشِقَها

وَمالَ جامِحُها في غَيِّهِ لَدَدا

لَيث بلغتَ المَدى المَحتومَ في أَجَل

فَما لِوَجدي وَحُزني ما حَييتُ مَدا

وَلم ينلكَ عِزاءٌ في الوَرى كَرَماً

إِنَّ الوَرى وارِدُ والحَوضَ الَّذي وَرَدا

إِنَّ الرَزيَّةَ فَضلٌ لَستَ مُحصيَهُ

لَيسَ الرَزيَّةَ أَن لا تُحصيَ العَددا

تَعجَّب الناسُ مِن حُزني فَقُلتُ لَهم

ما مِثلُ رُزئي حزني كائِن أَبَدا

خِرقاً يُخالُ عَييّاً مِنِ تكرّمهِ

وَماتَ لا سَبَداً أَبقى وَلا لَبَدا

قَد كُنتُ أَقلقُ مِن بَينٍ أَقولُ غَداً

يَفنى فَكَيفَ بِبين لا أَقول غَدا

لِمَن أُبقي دُموعي بعد فُرقَتِهِ

وَالدَهرُ لَم يُبقِ لي مِن بعده جَلَدا

لَم تُبقِ لي بَعدهُ الأَيامُ منفَسةً

فَما أُبالي أَغابَ الخَلقُ أَم شَهِدا

لَهفي عَلى طيبِ عَيشٍ قَد نَعِمتُ بِهِ

في مَربعٍ ناضِرٍ في ظله نَفَدا

مهذب الدينِ امّا قائِلٌ رَشَداً

يَهدي الأَنامَ وَإِمذا فاعِلٌ سَدَدا

لا يَبعُدن كَرَمٌ في التُربِ غَيَبه

ريبُ المَنون وَلا جودٌ وان بَعَدا

أَبا المَعالي وَأَحزان

سُلِبتَ منه وَأَعطي الصَبر وَالجَلَدا

ما لِلمَعالي ثَكالى مِنكَ مَوئمَةً

إِذ كُنتَ والِدَها وَالخِدنَ وَالولَدا

وَيا سَحاباً عَلى أَهلِ التُقى هَطِلاً

وَيا شِهاباً لِشيطان الخَنا رَصَدا

وَيلُ لدافِنه وارى تقىً وَنَدىً

وَمَدَّ إِلى دينِ السَخاءِ يَدا

وَيلُ له إِذ يُواريهِ و ذا

شَماتَةٌ فيواري الوَجدَ وَالكَمَدا

يُلام في السَرَف المَذموم فاعِلُهُ

فَكَيفَ مَن لا قَضى حَقّاً وان جَهدا

يَلقاكَ يَسأل أَن يُعطى فان قَبلَت

منه العَطايا الَّتي ما مِثلُها حَمِدا

وان بَكاهُ الأَعادي راحِمين ضُحىً

لَمّا ثَوى فَلكَم أَبكاهُمُ حَسَدا

أَما كَفى الأَرضَ ما ضَمَّت فَقَد كَفتَت

تُقىً وَأَطهَرَ خَلقٍ فَوقها جَسَدا

صَلّى عَلَيهِ الَهُ العَرشِ في المَلأ ال

أَعلى وَوالى لَهُ مِن لُطفِهِ مَدَدا

معلومات عن ابن الدهان

ابن الدهان

ابن الدهان

عبدالله بن اسعد بن علي، أبو الفرج، مهذب الدين الحمصي، ابن الدهان. شاعر، من الكتاب الفقهاء. ولد في الموصل. وأقام مدة بمصر. وانتقل إلى الشام، فولي التدريس بحمص، وتوفى بها، له..

المزيد عن ابن الدهان

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الدهان صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس