الديوان » العصر الايوبي » ابن الدهان »

وأهيف زاد الوعك سكرة طرفه

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

وَأَهيَفَ زادَ الوَعكُ سكرةَ طَرفِه

فَيا رَبِّ أَمرِضني بِما شِئت واشفِهِ

غَزالٌ غَريرٌ غَرَّني فَرطُ حُسنِهِ

واطمعني في عَطفِهِ لينُ عِطفه

وَحَمَّلَني مِن حُبِّهِ لُطف خَصرِهِ

إِذا ما تثنّى مائِساً ثقلُ رَدفِهِ

وَأَعجَبُ مِن عِشقِ القُلوبِ لِطَرفِهِ

وَما زالَ يَرمي كُلَّ قَلبٍ بِحَتفِهِ

يُعَنِّفني في الحُزنِ عِندَ مَغيبِهِ

سَليمُ الحَشا ما ذاقَ فِرقةَ الفهِ

وَلَمّا بَدا بَدراً أَمِنتُ مَحاقَهُ

وَلَكِنَّ لي وَجداً عَلَيهِ لكسفِه

وَلَيلَةَ بِتنا نَرشُفُ الراح عَلَّها

تُعلِّلُ عَن فيهِ وَعَن طيب رَشفه

يَطوفُ بِها الساقي فَيرتاحُ نَحوَها

وَيَمنَعه مِن شُربِها فَرطُ ضَعفِهِ

يَخافُ حُميّاها وَلَم يُملِ كَأَسَها

وَيأمَن مِنها مِلء فيهِ وَطَرفِهِ

أُغالِطُ عَن وَردِ بخدَّيهِ ناضِر

وَأُكثِر مِن تَقبيل وَرد بكفّه

فَلَيتَ حِمامي كانَ عاجَلَ وردَه

وَلَم تَعجَلِ الحُمّى عليه بقطفِه

أَلَمَّت بأَوطان الجَمالِ فَأَصبَحَت

تُغَيِّرُ مَعنى الحُسنِ إِن لَم تُعَفّه

معلومات عن ابن الدهان

ابن الدهان

ابن الدهان

عبدالله بن اسعد بن علي، أبو الفرج، مهذب الدين الحمصي، ابن الدهان. شاعر، من الكتاب الفقهاء. ولد في الموصل. وأقام مدة بمصر. وانتقل إلى الشام، فولي التدريس بحمص، وتوفى بها، له..

المزيد عن ابن الدهان

تصنيفات القصيدة