الديوان » العصر الايوبي » ابن الدهان »

بكا آمناً أن صار ستراً عَلى الحب

بَكا آمِناً أَن صارَ سِتراً عَلى الحُبِّ

خَطا الناسُ في اِسترقاقهم دمعة الصَبِّ

ضَلالاً كَذم المَوتِ عِشقاً فانَّهُم

عَلى الدَهر ماذاقوه مِن أَسهَمِ النَصبِ

يَظنونَ دَمعي مِن قَذى العين دامياً

وَجَدِّكَ ما يُدميه إِلّا جَوى القَلبِ

فَلا يَعدُ داراً بانَ بالعيش أَهلُها

سوى واكف الأَجفان مِن وابِل السُحبِ

وَما ذاكَ مِن بُخل بِها غير أَنَّني

أَرى أَنَّ مَجرى سَيله دائم الجَدبِ

فَيا شُغلي عَن كُلِّ شيء بِفارغ

حَبيب عَلى بُخل مُعادٍ عَلى الحُبِّ

إِذا بلَّغتُهُ سَلوَتي ظلَّ ساخِطاً

وان بَلَّغتُهُ صَبوَتي عَدَّها ذَنبي

مَتى آنفِ الظُلمَ الَّذي سامَ حَمله

وَلا القَلبُ مِن صَحبي وَلا الصَبرُ مِن حِزبي

وَيا ظَمأي بينَ التَحجُّبِ وَالنَوى

إِلى زَمَني بَينَ التَجَنّب وَالعتبِ

وَشَوقي إِلى وعد وان لَم يُجد بِهِ

وان كانَ لا يَشتاق شيءٌ مِن الكذبِ

دَعو الغاديَ الشَرقيض يَحمِلُ عَرفكم

لِيُطفىء ما يَلقونَ في الجانِبِ الغَربي

أَزيروا الكَرى وَالطَيفَ عَنّيَ ساعَةً

وَذَلِكَ شيءٌ لا يَضُرُّ مِن القُربِ

وَباكٍ بأَرض الشام امّا صَبابَةً

إِلى الاَهلِ أَو غَيظاً لِمعجز عَن الكُتب

أَقامَ فَلا الأَقدارُ تقضي بِعَوده

اليهم وَلا تُدنيهِ مِن مَنزِل الخِصب

إِذا البينُ لَم يُوصِل إِلى ذي بَصيرة

وَهَيهاتَ تُجدي غُربة المندلِ الرطب

وَما نافِعي عِندَ الوجوه كَأَنَّها

فَسا الصَخرِ صَخراً أَنَّني صارِمُ العضبِ

معلومات عن ابن الدهان

ابن الدهان

ابن الدهان

عبدالله بن اسعد بن علي، أبو الفرج، مهذب الدين الحمصي، ابن الدهان. شاعر، من الكتاب الفقهاء. ولد في الموصل. وأقام مدة بمصر. وانتقل إلى الشام، فولي التدريس بحمص، وتوفى بها، له..

المزيد عن ابن الدهان

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الدهان صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس