الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

أرى بدرا فصار به هلالا

أرى بدراً فصار به هلالا

نحيلاً بعد ما نظر الكمالا

وراقته الأكلة منجداتٍ

فغار سلوة وشكا الكلالا

وحين رأى الجمال مطوحات

وقد أورعن في الكلل الجمالا

بكى أسفا وغودر في ديار

خلال منالال يحكي الخلالا

رمى اللَه الغواني ما رمتني

وجنبني وجنبها الملالا

فقد غاردنني بيدي هواها

تقلبني يميناً أو شمالا

وحسبي اللَه من زفرات وجد

غداة البين تورثني السعالا

وفي أحداج آل بني هلال

سرى قمرا وأشمس لي هلالا

بدا بدراً وأدبر حقف رمل

وغصنا ماس ثم رنا غزالا

وأقبل يوم جد البين يذري

سموط الدر مع دمع تلالا

وخاض الحي للتوديع حتى

كأن مطيهم شكت الرحالا

فرامق طرفه طرفي اختلاسا

ولاصق خده خدي اغتيالا

وسال الدر منثورا نفيسا

على الخدين ينهمل انهمالا

وقال وقد أجر المرط تيها

وأبدى لي من الغنج الدلالا

ستلقاني إذا نزوى استقرت

أو اشتملت على المجد اشتمالا

وأصبح أهلها رجلاً فريدا

وإن كثروا على العدد الرمالا

ألا من مبلغ عن ارتجالا

نصيحات لدى نزوى رجالا

بان الناس ما اجتمعوا رجالا

ونسناسا إذا افترقوا حثالا

وان النبل إلا النصل منه

ولكن يسعد الريش النصالا

وأنتم قر علمتم ما علمتم

وخضتم في الوغى بحراً سجالا

ولولا جمعكم للشمل قدما

لما رمتم على حرب سعالا

فكيف بغضكم طرفاً كليلا

عن الأعدا وقد جاءت رجالا

تشن عليكم الغارات شنا

وتلتمس السهولة والجبالا

وما برح العدا فيكم ومنكم

يجيدون النجائش والمقالا

تشهوا للمظالم والمخازي

كمثل تهيمة شهت الرجالا

فحاشاكم ومن يهوى هواكم

تطيعون السفاسف والرذالا

ألية صادق بسرى المطايا

وقد طلحت ومنها الدمع سالا

جفا وجوى أضر بها ونص

وإرقال وإيغال توالى

تذرعت البهيم بأذرعيها

وأجلى وشكها الصبح الكلالا

وخاصت أعين منها وخاضت

وزالت أنسع منها وذالا

وقد حملت على الأكوار نجبا

إلى الحرمين ترتقل ارتقالا

فطافت ثم صلت ثم راحت

إلى عرفات تسأل أن تقالا

وبالجرد الجياد مسومات

قبيبات الأياطل كالسعالي

على صهواتها أسد ترامت

بهم يوم الوغى تعطو القلالا

لئن لم تفكروا فيما عناكم

وان تدعوا النزال ولا نزالا

لتدهمكم جيوش للأعادي

يضيق بها الفضا حكت الرمالا

وتسقيكم كؤوسا في كؤوس

حراما شربها صارت حلالا

مضت عنكم أوائلكم وسنت

لكم سننا عفيفات جلالا

حموا عنكم بأسياف وسمر

وآراء تركن الشم آلا

فعاشوا عيشة وهم كرام

وماتوا بعد ما وصلوا الحبالا

وأنتم بعدهم كونوا نساء

خديرات وإن شئتم رجالا

فإما أججوا للحرب نارا

وإما أهبوا للسد مالا

ومن يرض المعيشة في هوان

فلم يسمع لمن بالعز قالا

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس