جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
يا سيدي..
رفقاً بأعصابي التي
أحرقتَها
وجعلتَ مني دميّةً
تلهو بها.
وطلبتَ فردوسَ الوجودِ
جميعَهُ
أقصيتني في هامشِ الأوراقِ
سيدةً يلازمُها الخفاءُ ،
وسُكْنَةً وقتَ الفراغْ.
ونسيتَ كيفَ وهبتُكَ
الوقتَ الذي بددتَهُ
حبيّ الذي أزهقتَهُ
أدميتَ خاصرتي
بسيفٍ من جمودْ
ووقفتَ ترقبَ نزفها حتى الممات.
أشقيتني..
ونسيتَ أني لستُ أقبلُ
مطلقاً
إحناءَ قامتيَ
انخفاضةَ جبهتي.
أوَ لستَ تدري ما الذي قد ساءني..
في سالفِ الأيامِ..
أنتَ تعيدهُ..
أنا إن أضعتُ
كرامتي يا سيدي
لم يبقَ مني غيرَ صفر ٍ منكرٍ
تسعونَ شخصاً,
طوَّفوا بالقصرِِ
لم أفتحْ لهم
و نظمتُ فيكَ..
قصائداً معقودةً
بشرائط ٍ بيضاءَ من
ثوبِ الزفاف.
مزقتَها..
و مضيتَ تقتلُ عِزّتي.
الآنَ فارحلْ عن سمائيَ
لم أعدْ
أعبا بزيفِ حروفكَ الولهى
وقلبٍ شُقَّ
من حجرٍ أصَّمْ.
أمَّا قصائديَ التي أذللتَها..
فاحذرْ حريقَ الحرفِ منها
أن يذيبَك
أو تخوضَ جحيمَه.
فاطمة ناعوت (1964)
شاعرة وصحفية ومهندسة معمارية مصرية، وُلدت في القاهرة في 18 سبتمبر 1964. تخرجت في كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1987، وواصلت مسيرتها الأدبية بإصدار دواوين شعرية بالعربية ...