جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
في الماءِ أسبحُ كلَّ يومٍ عائدًا
و أنسِّقُ الأحداثَ
من أفكارِ ناسٍ سافروا
وحملتُهم.
عشرونَ عامًا
في الربيعِ وفي الخريفْ
يرمونَ في جوفي العميقِ سلالَهم
أسرارَهم ،
اِضْرِبْ بمجدافيَّ في عمقِ المياه
لأشاغبَ الصِبيانَ حين يتمتمون
لا يسكتون!
و أعابثُ الأحلامَ في قلبِ البناتِ العاشقاتْ
فأدغدغُ الوترَ الرقيقْ
في الماء أكتمُ نشوتي .
في جعبتي
سأجمِّعُ الضحكاتِ من أحداقِهمْ
والحزنَ من ظلِّ الجفونِ الباكيةْ
حتى إذا ضمَّ المساءُ شراعيا
أفردتُهُ فوقَ الرمالْ
أفرغتُ فيه سلةً
تحوي شتاتَ الذكريات
كلُّ الصحابِ تجمعوا :
هيا انظروا سِفْرَ البَشَرْ
كلماتُهم في حوزتي
أفكارُهم ووعودُهم
دقاتُ قلبِ المتعبين
رفَّاتُ عينِ الخائنين
وحدي أنا
من يكتِمُ الأسرارَ في عمقِ المياه
وحدي أنا رعْ
من أرَّخَ الأزمانْ.
فاطمة ناعوت (1964)
شاعرة وصحفية ومهندسة معمارية مصرية، وُلدت في القاهرة في 18 سبتمبر 1964. تخرجت في كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1987، وواصلت مسيرتها الأدبية بإصدار دواوين شعرية بالعربية ...