الديوان » فلسطين » خميس لطفي » عندما حدثت البحر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

رَجَعْتَ لي ، بعد أحزانٍ وآلامِ
فأشرقَتْ ، من جديدٍ ،
شمسُ أيامي .
وعاد لي مَلَكُ الأشعارِ يُلهمُني
فانسابَ شعريَ ، من وحيٍ وإلهامِ
وصرتُ أنظرُ للدنيا فتُعجِبُني
ماذا أريدُ ؟
وأنتَ الآن قُدَّامي ..!
يكفي وجودُكَ فيها كي يدلَّ على
بديعِ صُنْعٍ ، لخَلاَّقٍ ورسَّامٍ .
يكفي وجودكَ فيها ، كي أحسَّ أنا
بأنني مَلِكٌ ، والكلُّ خُدَّامي ..!
إنْ قلتُ للطيرِ :
يا طيرُ اصدَحي ، صَدَحَتْ
وأتْحَفَتْني ، بألحانٍ وأنغامِ .
وإنْ همستُ إلى الأنسامِ : إسرِ ، سَرَتْ
حولي ، كأعذب هبَّاتٍ لأنسامِ .
يا بحرُ ، كنتَ معي في كل ثانيةٍ
وكم رأيتكُ في نومي وأحلامي .
وكم توقعَّتُ أن ألقاكَ قبلُ وقد
صدَّقتُ ما قالهُ ، بالأمسِ ، حُكَّامي .
قالوا : " سنرجعُ " ،
طفلاً كنتُ حينئذٍ
واليومَ قارَبَتِ الخمسينَ أعوامي .
ما كنتُ أحسَب يوماً أنهم كذبوا
وأنهم ملؤوا رأسي بأوهامِ .
وأنهم مَعَ أعدائي عليَّ ، ولا
يستهدفونَ سوى قتلي وإعدامي .
كيف التقينا ؟
ولم أسمعْ هنا أبداً
صهيلَ خيلٍ ،
ولا وقْعاً لأقدامِ . !
ولا رأيتُ جيوشاً حولنا رفعت
أعلامَها ،
أينها ، يا بحرُ ، أعلامي .؟!
لا . لا تقلْ إنَّ لقيانا مصادفةٌ
أو إنَّها رميةٌ ،
كانت بلا رامِ .!
..
تَعَجَّبَ البحرُ ، ممَّا قلتُهُ وبكى
وقالَ لي :
هذهِ أضغاثُ أحلامِ .!
فقلتُ :
يا عينُ لا تستيقظي أبداً
حتى وإنْ لمْ تُحسي بالكرى ،
نامي .!!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خميس لطفي

فلسطين

poet-Khamis-Lutfi@

42

قصيدة

19

متابعين

خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...

المزيد عن خميس لطفي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة