جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
اُدخلْ هنا .
وانقر على هذي الخريطةِ مرتينْ .
ثم انتظر .. لهنيهةٍ ، أو لاثنتينْ .
والآن قل لي ما ترى ؟
مصراً وهذا نيلها ،
وأرى بلاد الرافدينْ .
هذا هو اليمن السعيدُ ،
وهذه دولُ الخليجِ ، وتلك سوريَّا ،
وهذا المغربُ العربيُّ ،
والسودانُ ، والأردنُّ ، وانظر ها هنا
لبنانُ ، ثم أشرْ بسهمك واتَّجهْ ،
نحو الجنوب على مسافة بوصتينْ .
وانقُرْ على هذا المثلث نقرتينْ .
هذي فلسطين الحبيبة زانَها ،
مسرى رسول الله أولى القبلتينْ .
وأرى هنا بقعاً بلون الزهر تفصلُ ،
بين كل مدينتينْ .
هل هذه المستوطناتْ ؟!
وكما ترى هي بالمئاتْ .
لكن هنا ستقوم دولتنا !
فكيف إذن وأينْ ؟
ولقد رأيت بأم عيني
لا مكانَ لدولتينْ .!
..
يا أيها الوطن الذي ،
مازال حبُّك فرضَ عينْ .
نهجو بلادَك تارةً ،
ونفر منها ، تارةً أخرى ،
ونغسل من بقاياها اليدينْ .
..
لكننا في الحالتينْ .
نهواك من أعماقنا ،
وعلى بلادك كلها نبكي
ونذرف دمعتينْ .
نهواك يا ابن الـ ..
لن أقول وأكتفي بالنقطتينْ !
" لحظات صمتٍ لا تطاقْ . "
اُنقرْ هنا فوق العراقْ . !
أرجوكَ يكفي اليومَ ،
لا تفتح جروحي كلها ،
في ساعتينْ .
كي لا أُصاب بذبحةٍ ،
فيقالَ ماتَ ، بضغطةِ " كليكٍ " ،
على أيقونتينْ .!
خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...