الديوان » فلسطين » خميس لطفي » عنزة ولو طارت .!

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

إلى من يقولُ بأن هناك يداً ،
شِبْهَ ممدودةٍ .. وتُرى .
ويزعمُ أنَّ الذي لا يراها قصيرُ النظرْ .
ويطلب منا ، إذا لزم الأمرُ ،
أن نحمل المِجهرا.
لِنُبصِر منها ولو إظفرا .
ألا تبصرونَ ؟ يقولُ ،
إذن فاتركوني أصافحها
وارجعوا أنتم القهقرى .
سآتي لكم بالذي تشتهونَ ،
وأجعل أيامكم سُكَّرا .
ومن دون أن تطلقوا طلقةً ،
ومن دون أن تقذفوا حجرا .
فهاتوا بنادقكم
لا نريد جنوداً ولا عسكرا .
فعالمُنا اليومَ ، عالمُ ما بعد سبتمبرٍ ،
ولم ينسَ للآن سبتمبرا .!
(( يمد يديه ، وللمرة الألفِ ،
لكنه لا يراها يداً ، مثلما ظنَّ ،
بل خنجرا .! ))
فهل سيُكذِّبُ عينيهِ ؟ ،
لا ،
فلماذا يقول إذن ،
" عنزةٌ تلكَ حتى ولو طارتِ الآنَ ،
أو ظنها بعضُكم طائرا " .!؟
ألا يستطيع " الشريفُ " حياةً ،
إذا أكل الخبزَ والزيتَ والزعترا .؟!
وما شهرةُ المرءِ ؟
حتى ولو أصبح الأَشْهرا .؟!
إذا ما أحال إلى يابسٍ ،
كلَّ ما كان من حوله أخضرا .؟!
وإنْ قيل يوماً " فلانٌ فقيرٌ " ،
فذلك أهونُ من أن
يقالَ " غَدَا سلعةً ،
بين أيدي اليهودِ ،
وصار يُباع كما يُشترى .
وأصبحَ ،
في قومهِ ،
مُنْكرا .!
***
تطير الحماماتُ ،
تعبر كل المحيطات والأبحرا
ولكننا ..
لن نموت من الجوع مهما جرى .
ولسنا نقول سلاماً
لمن لا يريد السلامَ ولسنا
نصدق ما لا نَرى .!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خميس لطفي

فلسطين

poet-Khamis-Lutfi@

42

قصيدة

19

متابعين

خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...

المزيد عن خميس لطفي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة