الديوان » العصر الجاهلي » عبد الله بن العجلان النهدي » أدار ابنة النهدي أضحت تعرف

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَدارَ ابْنَةِ النَّهْديِّ أضْحَتْ تَعَرَّفُ

بِرَمّانَ مِنْ عِرْفانِها الْعَيْنُ تَذْرِفُ

سَقَى دارَ هِنْدٍ مُسْبِلُ الْوَدْقِ مَدُّهُ

رُكامٌ سَرَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مُرْدِفُ

يُسَوِّرُ يَرْقَى فِي الرَّبابِ كَأنَّما

بَدَتْ عائِذٌ بَلْقاءُ فِيهِ تَكَشَّفُ

شَمُوسٌ أتَتْها الْخَيْلُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ

شَمِيطُ الذُّنابى ذاتُ لَوْنٍ مُخيَّفُ

إَذا قُلْتُ قَدْ أَكْرَى بَدَتْ حَجَراتُهُ

كَمَا اسْتُلَّ رَيْطٌ مِنْ صِوانٍ مُكَفَّفُ

وَمَا هَاجَ هذا الشَّوْقَ إلَّا مَنازِلٌ

تُرَبِّعُ أَحْياءٌ بِها وَتُصَيِّفُ

وَنُؤْيٌ أَجَدَّتْهُ الْوَلِيدَةُ بِالثَّرَى

بِمِسْحاتِها إذْ راحَتِ الْعَيْنُ تَرْجُفُ

أَلَا حَيِّيا هِنْداً إِذَا ما تَصَدَّفَتْ

وَقَلْبُكَ إِنْ تَنْأَى بِها الدَّارُ مُدْنَفُ

فَلَا هِنْدَ إِلَّا أَنْ يُذَكَّرَ ما مَضَى

تَقادُمُ عَصْرٍ وَالتَّذَكُّرُ يَشْعَفُ

وَلَمْ أَرَ هِنْداً بَعْدَ مَوْقِفِ سَاعَةٍ

بِنَعْمانَ في أَهْلِ الدِّوارِ تُطَوِّفُ

عَلِيقَةَ سِرْبٍ لَا يُبادِرْنَ مَنْ مَشى

دَبِيبَ قَطا الْبَطْحاءِ بَلْ هِيَ أَقْطَفُ

إِذَا ما مَشَتْ سَاوَى بِهَا أَخَواتُها

كَغِزْلانِ أُدْمٍ ليْسَ فِيهِنَّ مُقْرِفُ

تَعاوَرْنَ مِرْآةً جَلِيّاً وَفارَةً

ذَكِيّاً وَبِالْأَيْدي مَداكٌ ومِسْوَفُ

عَلَيْهِنَّ مِمَّا صَاغَ رَيْدانُ حِلْيَةٌ

جُمانٌ كَأَجْوازِ الْجَرادِ وَرَفْرَفُ

عَلَيْهِنَّ مِنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ مَهَابُةٌ

نَواعِمُ أَخْدانٌ حَواصِنُ مَأْلَفُ

كَأَنَّ ابْنَةَ النَّهْدِيِّ يَوْمَ لَقِيتُها

هُنَيْدَةَ ظَبْيٌ في تَبالَةَ مُحْرِفُ

لَهُ طِفْلُ أَيَّامٍ مَتَى يَدْعُ يَأْتِهِ

جَمالٌ عَلَيْهِ تَنْتَحِي وَتَعَطَّفُ

ذَلِيقَةُ حَدِّ الْمِذْرَيَيْنِ دَنا لَها

بِمُنْعَرَجِ الْوادِي أَرَاكٌ مُصَنَّفُ

تُراعِي بِهِ الْبَرْدَيْنِ ثُمَّ مَقيلُها

كِناسٌ كَبَيْتِ الصَّيْدَلانِيِّ أَجْوَفُ

إِذَا ما اسْتَمَلَّتْ مَرْتَعاً فَانْتِجَاعُها

مَدَى النَّبْلِ أَوْ أَدْنى قَرِيباً فَتُوقِفُ

أَطاعَ بِهَا وَرْدٌ مِنَ الْمُرْدِ يَانِعٌ

يَكَادُ إِذا ما ذَرَّتِ الشَّمْسُ يَنْظَفُ

لَها مِعْصَمٌ عَبْلٌ جَرَى لِبَنانِهِ

عَلَى الْكَفِّ وَالْأَطْرافِ وَشْيٌ مُزَخْرَفُ

وَغِيلٌ لِطافٌ لَوْ تَشاءُ عَقَدْتَها

مِنَ اللِّيْنِ عَقْدَ السِّلْكِ أَوْ هُوَ أَلْطَفُ

وثَغْرٌ عَلَيْهِ الظَّلْمُ يَجْري رُضابُهُ

بِقادِمَتَيْ قُمْرِيَّتَيْنِ تَخَيَّفُ

جَلَتْ ذاتَ أَصْدافٍ يَمانِيَةٍ لَها

بِها أَثَرٌ فِيهِ النَّؤُورُ مُرَصَّفُ

وَأَجْلَتْ يَداها عَنْ نَقِيٍّ كَأنَّهُ

ذَرا بَرَدٍ بِالْإِثْمِدِ الْوَحْفِ مُرْدَفُ

أَشَارَتْ إِلَيَّ فِي حَياءٍ وَراعَها

سَراةَ الضُّحَى مِنِّي عَلَى الْحَيِّ مَوْقِفُ

وَدَسَّتْ فَإِنْ يَسْتَغْنِ عَنِّي فَإِنَّنِي

مُنِيتُ بِصَوَّالٍ يَغارُ وَيَصْلَفُ

عَزِيزٍ عَلَيْهِ أَنْ تَكَلَّمَ عِرْسُهُ

إِذَا سَايَرَتْ ظَعْناً مِنَ النَّاسِ يَأْسَفُ

أَلِكْنِي إِلَيْها عَمْرَكَ اللهُ يا فَتَى

بِآيَةِ مَا شُقَّ الرِّداءُ الْمُفَوَّفُ

فَمِنْ حَدَثانِ الدَّهْرِ كُنْتُ مَلِيكَها

فَأَسْجِحْ بِمَنْ تُعْيي عَلَيْهِ وَتَعْنَفُ

وَمَا نِلْتُها إِلَّا وَقَدْ سقْتُ نَحْوَها

هُنَيْدَةَ فِيها رَاعِياها وَأَخْيَفُ

فَلَوْلا الْعِشارُ الدُّهْمُ ما نِلْتُ مُلْكَها

وَحَرْبَ ابْنِ عَمٍّ جِلْدُهُ يَتَقَرَّفُ

حَبَانِي ابْنُ خبْرانَ الْيَهُودِيُّ زِقَّهُ

وَجَاءَ بِهِ مِنْ باحَةِ السُّوقِ يَدْلِفُ

فَجَاءُ بِهِ رَيَّانَ مُنْقَصِفَ الْعُرا

بِهِ يَقَعُ الْإِسْكافُ رَيَّانَ يَرْعُفُ

إِلَى فِتْيَةٍ بِيضِ الْوُجُوهِ كَأَنَّهُمْ

نُجُومُ سَماءٍ لَيْلُها مُتَسَجِّفُ

مِنَ الْحَيِّ كَعْبٌ أَوْ زُوَيُّ بْنُ مَالِكٍ

بَهالِيلُ ما فِيهِمْ لَدَى الرَّوْعِ مُقْرِفُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عبد الله بن العجلان النهدي

العصر الجاهلي

poet-ibn-ajlan-nahdi@

21

قصيدة

2

الاقتباسات

792

متابعين

عبد الله بن العجلان النهدي (؟ - 574م / 50 ق.هـ) شاعر جاهلي من قضاعة، وأحد سادة قومه، اشتهر بعذوبة شعره وعاطفته الجياشة. تزوج من امرأة تُدعى هند، أحبها حبًا ...

المزيد عن عبد الله بن العجلان النهدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة