الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

يا ساري الليل عواما بلجته

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

يا ساري الليلِ عَوَّاماً بلُجتَّهِ

عجْلانَ ما بين اِرْقالٍ واِسْاَدِ

يطفو ويرسبُ في دأماءَ مُظْلمةِ

كالنون باليمِّ والسِّعْلاةِ بالوادي

اذا اتْلأبَّ به نجدٌ فأظْهرهُ

أحلَّهُ الخوُف غَوْراً بعد اِنجاد

طريدُ خوفٍ ومحلٍ يعصفانِ به

عصف الشمال بقشع المُزنة والغادي

في حَدّ عَزْمتِه وحَرِّ أنَّتهِ

غِنىً عن المُحْصد الملويِّ والحادي

تاجَ الملوكِ وبغدادَ فليس سِوى

تاج الملوكِ لما تبْغي وبغدادِ

تُنيخُ منه ببسَّامٍ لطارقهِ

جمِّ الرماد وشيك النصرِ والزَّاد

يهدي سَنا بِشْرِهِ في كل حالكةٍ

اذا سَنا النار لم يكفل بارشادِ

فترغد النفس قبل الجسم عند فتىً

اِحسانهُ بين اكرامٍ وارْفاد

فتى المشاتي اذا هبَّت شآميَةٌ

وجعجعتْ بين شفَّانٍ وصُرَّادِ

قرى أَبو جعفرٍ والازْمُ عاضلةٌ

مُبادراً كلَّ اِسْآرٍ بانْهادِ

ماضٍ وقورٌ لدى سلْمٍ ومُعتركٍ

فالبأس للملتقى والحلمُ للنادي

رضاهُ من لطفه تقبيل ذي كَلفٍ

وسخطه في الأعادي ضربةُ الهادي

أُثني عليه ولا أحوْي مناقبهُ

وأستقلُّ له شعري واِنشْادي

ويحبس الهمُّ أقْوالي فيُطلقها

مديحُ ذي طربٍ بالمجدِ ميَّادِ

سنَّ التَّغزُّل للعُشَّاقِ حُبُّهمُ

وعلَّم الورْقَ سجعاً فوق أعوادِ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

تصنيفات القصيدة