الديوان » العصر الايوبي » المكزون السنجاري »

يا مي مل الهوى إلا معناك

يا مَيُّ مَلَّ الهَوى إِلّا مَعناكِ

وَحالَ صَبٌّ صَبا إِلَا لِمَعناكِ

وَغَيَّر اللَومُ مَن يَهوى سِواكِ وَلَم

تُحَل صُروفَ الرَدى مَن كانَ يَهواكِ

وَأَصبَحَ الناسُ مَسروراً بِسِرِّكِ عَن

عِلمٍ وَآخِرِ مَغروراً بِأَسماكِ

يَغتالُهُ مِن سَرابِ الآلِ خَلَّبَهُ

فَيَنثَني عَن بَروقٍ مِن ثِناياكِ

وَيوهِم الناسَ جَهلاً مِنهُ مَعرِفَةً

بِكَنَهِ مَعنى الهَوى عَن ضَعفِ إِدراكِ

وَكَنهُ مَعنى غَرامي لَيسَ يَشهَدُهُ

بِكَنَهِ حُسنِكَ إِلّا مَن تَمَعناكِ

وَلَستُ مَن يَدَّعي وَصلاً بِلا سَفَرٍ

إِلى حِماكِ وَقُرباً دونَ لُقياكِ

فَكَم عَقَرتُ عَلى البَيداءِ مِن بَدَنٍ

أَكَلَهُ السَعيُ في قَصدي لِمَغناكِ

وَكَم سَلَكتُ رُبى الوَعساءِ مُجتَهِداً

عَلَيَّ أُرَوّي صَدى قَلبي بِرَيّاكِ

وَالعِزُّ مِنكِ وَذُلّي فيكِ قَد ضَمِنّا

بِاليَأسِ مِن طَمَعي بِالوَصلِ إِهلاكي

وَكَيفَ يَطمَعُ مِثلي في وِصالِكِ أَو

بِأَن تَرى عَينُهُ مَرعى مَطاياكِ

لَكِن ظُهورِكَ بِالتَأنيسِ جَسِّرَني

حَتّى تَفَوَّهتُ في سِرّي بِذِكراكِ

يا رَبَّةِ السَترِ هَل لِلكَشفِ مِن أَمَدٍ

يُقضى فَيُجلى قَذى عَيني بِرُؤياكِ

وَهَل لِلَيلِ الجَفا صُبحٌ فَيَرقُبُهُ

مَن لا يُرى الصُبحَ إِلّا مِن مُحَيّاكِ

وَما اِختَفى الصُبحُ عَنّي يا مُنى أَمَلي

لَكِنَّما السَقمُ عَن عَينَيَّ أَخفاكِ

سِفِرتِ فَاِحتَجَبَت عَنكِ العُيونُ فَفي

حَجبِ العُيونِ كَمالُ اللُطفِ أَبداكِ

حَكيتِ بِالعَينِ أَعياناً شَهِدنَكِ كَال

مَحكِيِّ وَاِحتَجَبوا عَن رُؤيَةِ الحاكي

حَتّى رَأى كُلُّ شَخصٍ مِنكَ طاقَتَهُ

في حَدِّهِ فَاِنتَفى تَحديدُ مَعناكِ

وَلَم يَنَل أَحَدٌ عِلمَ الإِحاطَةِ بِالغَي

بِ المَشاهِدَ في الأَكوانِ إِلّاكِ

فَإِن أَقُل غَيرَ هَذا فيكِ وَاِخجَلي

مِن الغَرامِ وَواكُفري وَإِشراكي

معلومات عن المكزون السنجاري

المكزون السنجاري

المكزون السنجاري

المكزون السنجاري حسن بن يوسف مكزون بن خضر الأزدي. أمير يعده العلويون والنصيرية في سورية من كبار رجالهم، كان مقامه في سنجار، أميراً عليها. ون ظم أمور العلويين ثم تصوف..

المزيد عن المكزون السنجاري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المكزون السنجاري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس