كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » المغرب » مصطفى الشليح » يا عابر الليل

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يا عابرَ الليل قل لي كيفَ تعبرُه

الحرفُ سيفُ فأنَّى أنتَ تُسفرُه

أغربتَ مُختلفا.. من حيثُ تُعربُه

ما الاسمُ رسمٌ تُدانيه وتُحضرُه

ولا إليكَ انتهى وسمٌ.. ستسحبُه

من المكان إلى شيءٍ .. تُقدِّرُه

أكنتَ سافرتَ مَرئيًّا.. بلا جسدٍ

الضَّوءُ سِفرٌ ولا خطٌّ .. يُصوِّرُه

الكفُّ كهفٌ .. فلا تسألْ بكلِّ يدٍ

عن العُبور بليل .. لستَ تَعبرُه

هاتِ احتمالكَ مَسبيًّا بلا شفةٍ

هاتِ انسدالكَ رائيًّا. سأنظرُه

هاتِ ارتحالكَ مَنفيًّا إلى لغتي

والبيدُ تَقضمُ منِّي الخَطوَ أذكرُه

أنكرتُ قولكَ حتَّى لا أراكَ به

إلا لهاثَ التفاتٍ .. كدتُ أنكرُه

أنكرتُ ليلَكَ ماءً لا حراكَ له

ولا فكاكَ .. سوى بالطيِّ يَسبُرُه

تطوي كتابا إلى يُمناكَ تَحملُه

كأسا فهلْ حَدسُه يُمناكَ تَعصرُه ؟

حدستَ أنِّي أخُبُّ الليلَ أغمرُني

بما إليكَ .. ولا مَعنايَ .. يَغمرُه

كنستَ لي سُدفةً شوساءَ تَخبُرُني

وتكتسي بي.. كأنَّ السِّرَّ أخبُرُه

جلستَ بيني وبيني حيثُ تَكسرُني

حتَّى أكونَ أنا لا شيءَ يَكسرُه

همستَ للآنساتِ الرودِ تَهصرُني:

ألا سألتكِ .. كيفَ الرودُ تَهصرُه ؟

شمستَ حينَ المجالي ليسَ تُظهرني

إلا إليَّ: أكانَ الليلُ .. يُظهرُه ؟

لا شيءَ يَخفرُ عهدا منْ وسامتِه

كان التَّجلي بعهدٍ ليسَ يَخفرُه

لا شيءَ والليلُ يَبدو في سماوتِه

كأنَّما النَّهرُ يَعدو حينَ يَبدُرُه

ماذا قدحتَ ؟ أكونٌ باستعارتِه

هامَ الغريبُ كأنَّ الليلَ يَسحرُه ؟

ماذا جرحتَ ؟ مجازٌ عندَ أهبتِه

قوسٌ تمطى إلى سهم يُحَضِّره

يا عابرَ الليل .. قلبي في تلفُّتِه

قلبي أنا فأجبني: كيفَ تَعبرُه ؟

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

مصطفى الشليح

المغرب

poet-Mustafa-Chlih@

32

قصيدة

16

متابعين

مصطفى الشليح (1956م – ) شاعر وناقد مغربي، وُلد بمدينة سلا في 5 يناير 1956. حصل على الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب بالرباط سنة 1980، ثم نال شهادة ...

المزيد عن مصطفى الشليح

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة