كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » المغرب » مصطفى الشليح » التي لا تنتهي

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لأمِّي نشيدُ الواقفين على السَّفح

كأنْ ليلة أولى إلى حكمةِ الجُرح

كأنْ لفحةٌ بالطَّيب .. تمنحُ نفحَها

مراوحَ منْ طيبٍ .. تهبُّ على نفح

كأنْ لمحةٌ خضراءُ .. منْ ألق البها

تشدُّ إليها .. روحَها .. حرَّة اللَّمح

كأنْ منحةٌ بيضاءُ .. رائحةً .. يدًا

وآتيةً .. منهَا .. يدٌ .. ثرَّةُ .. المنح

كأنْ لوحةٌ .. والغيبُ جنَّحَ غيمَها

سماءً .. كأنْ قلبي بها مفردُ اللَّوح

لأمِّي عيونُ الأرض.. أسبلتِ الرِّدا

نداءً فقالَ العشبُ للماء: ما بوْحي ؟

وقالتْ ليَ الأرضُ الخبيئةُ في دم

أمنْ ضمَّةٍ للأمِّ .. كنتُ إلى الصَّرح

أم الدَّمعُ لي أرعى .. مسافتَه هنا

إذا ما هُناكَ الآنَ يسعى على رمح

أم الوجعُ الراقي .. يحدِّثُ مسنِدًا

إلى عمريَ الباقي المواجعَ باللَّفح ؟

لأمِّي .. الذي لمَّا أقلْ .. رؤيةٌ غفتْ

ولمَّا أقلْ .. والعُمرُ .. أقصرُ منْ مدح

وأقصرُ .. منَ رؤياكِ قدسيةً رأتْ

بعينيَّ جرحًا قَدْ تفتَّحَ .. عَنْ جُرح

فقالتْ .. إذا ضمَّتْ عليَّ جناحَها

كأنِّيَ.. لَمْ أكبُرْ: .. حنانيكَ كالصُّبح

فلا حزنَ .. تذروه عليكََ .. ولا بُكا

رأيتكَ .. إذ تحنو عليكَ جذى القدْح

رأيتكَ تدنو منكَ .. حتَّى إذا شكا

إلى عُمْرهِ قلبٌ .. رأيتكَ .. بالسَّفح

وقفنا .. على أسمائِنا في حقيقةٍ

فما همَّنا .. إلا الوقوفُ على الرَّوح

فيا ولدي لا تبكِ .. خذ لحظةً يَدِي

وقلْ لي: فيا أمِّي أكنْ كِلْمَةَ الفوح

لأمِّي .. أنا .. ما قلتُ إلا: .. أقبلةٌ

إلى يدكِ العليا .. لأقرأ .. ما لوحِي ؟

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

مصطفى الشليح

المغرب

poet-Mustafa-Chlih@

32

قصيدة

16

متابعين

مصطفى الشليح (1956م – ) شاعر وناقد مغربي، وُلد بمدينة سلا في 5 يناير 1956. حصل على الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب بالرباط سنة 1980، ثم نال شهادة ...

المزيد عن مصطفى الشليح

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة