كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العصر الاموي » مزاحم العقيلي » طوانا خيال العامرية بعدما

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

طوانا خيالُ العامريَّةِ بعدما

هجعنا وقد قفَّى على الليلِ سابقُه

ونحن على موماةِ قَرنٍ كأَنَّما

سقانا ولم يمذق لنا الخمرَ ماذقُه

طوانا وكلُّ القومِ مُلقًى كأَنَّه

بأَبيضَ ذي إبرين طبَّق فائقُه

فقلتُ لأَصحابي الرحيلَ فحبَّذا

خيالٌ لجدوى سهَّد العينَ طارقُه

فقاموا إلى خوصٍ كأَنَّ عيونَها

قواريرُ غاض النصفَ منهنَّ دافقُه

لوى النَّيَّ عنها بعدما كان تامكًا

تجرُّعُ أَخماسِ الفلا ومخارقُه

إذا الليلُ أَلقى روقَه دونَ حاجةٍ

لنا نحنُ باغوها فهنَّ موارقُه

كأَنَّ حمولَ الجابريَّاتِ غدوةً

بفيضِ اللوى نخلٌ تزولُ حرائقُه

بمهتجرِ الأَلوانِ غضٍّ ويانعٍ

بسوجانَ يُسقى كلَّ يومٍ حدائقُه

ردافُ الجنى جمُّ الذرى سدَّ بنيهِ

تلاعُ القنا أَمطاؤُه وتفارقُه

ركبنَ الجريدَ الخضرَ حتى كأَنَّها

ردانيٌّ نُشِّرت ونمارقُه

ولمَّا لحقنا بالحُمولِ ودونَها

خميصُ الحشا توهي القميصَ عواتقُه

قليلُ قذى العينينِ نعلمُ أَنَّه

هو الموتُ إن لم تلقَ عنا بوائقُه

عرضنا فسلَّمنا فسلَّم كارهًا

علينا وتبريحٌ من الغيظِ خانقُه

وقفنا فأَذرينا حديثًا نعدُّه

هو الصدقُ يخشى نقضَه فنطابقُه

وقد ظنَّ أَنَّا صادقوه وقد دنا

لنا بردٌ منه تخافُ صواعقُه

فرافقته مقدارَ ميلٍ وليتني

على كرهِه ما دمتُ حيًّا أُرافقُه

وما لذتُه حتى اطمأنَّ وقد بدا

لنا الغيظُ من سحنائه لو نُعالقُه

ولمَّا رأت أَن لا سبيلَ وإنَّما

مدى الصرمِ أَن يُبنى عليها سرادقُه

رمتني بطرفٍ لو كميًّا رمت به

لَبُلَّ نجيعًا نحرُه وبنائقُه

ونوصٌ بدا من حاجبيها كأَنَّه

رفيفُ الحيا تُهدى لنجدٍ شقائقُه

ورُحنا وكلٌّ نفسُه قد تصعَّدت

إلى النحرِ حتى ضمَّها متضايقُه

من الوجدِ إِلَّا من أَفاض دموعَه

أَراحَ وظلُّ الموتِ تغشى بوارقُه

منحتُ صريحَ الودِّ جدوى كرامةً

لجدوى ولكنِّي لغيركِ ماذقُه

فلم تجزني جدوى بذاك ولم تخف

ملامَكِ في عهدٍ عليكِ وثائقُه

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

مزاحم العقيلي

العصر الاموي

@poet-Muzahim-al-Oqayli

48

قصيدة

3

الاقتباسات

64

متابعين

مُزاحم بن الحارث العقيلي (ت 120هـ / 738م) ويُقال: مُزاحم بن عمرو بن مُرّة بن الحارث، من بني عقيل بن كعب من عامر بن صعصعة. شاعر غزل بدوي من شعراء ...

المزيد عن مزاحم العقيلي

أضف شرح او معلومة