الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

ولما التقينا والمعالي مضيئة

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

ولمَّا التقينا والمَعالي مُضيئَةٌ

تألَّقُ عن وجهِ الأغَرِّ الحُلاحِل

تَوهَّمْتُ أنِّي لاهْتِزازٍ ونشوةٍ

حسَوْتُ رحيقاً من سُلافةِ بابلِ

سُروراً بفيَّاض النَّوالِ مُشمِّرٍ

إلى المجد جيَّاشِ الوَغى والمراجل

وزيرٌ تحامى جارَهُ كلُّ ذاعِرٍ

كما يتَحامى ضيْفهُ كلُّ ماحِلِ

هو الواضع المعروفَ في كل معدِمٍ

كما يضعُ الهنديَّ في كلِّ باسِلِ

يمُدُّ له نادٍ رحيبٌ ومأزِقٌ

بغمريْن من سَيلَيْ نجيعٍ ونائِلِ

وتتلو سِباعُ الطَّيْرِ طيرَ لوائِهِ

ويسترْفدُ العسَّالُ جود العواسل

يُجاري لإحِرازِ المعالي جيادَهُ

وأقْلامَهُ في طِرْسِه والهواجِلِ

ويُدْني له الغاياتِ وهي قَصيَّةٌ

تخطُّرُ صَرَّارٍ ووثْبةُ صاهِلِ

ترى الخطَّ والخطِّيَّ سراً وجهرةً

عَليمَيْنِ من أعدائهِ بالمقَاتِلِذ

فتحْتَ حشايا العبقريَّةِ والدُّجى

طعينٌ كما تحت الضُّحى والقساطل

ونِعْمَ مُناخُ الطَّارقينَ عشيَّةً

إذا ما المشاتي جعجعتْ بالرَّواحلِ

هُنالِكُمُ تاجُ المُلوكِ كأنَّهُ

أبٌ حَدِبٌ من بِرِّهِ والفواضل

نَوالاً وبِشْراً واعتذاراً وصاحِباً

كريمَ سجايا النفس عذب الشَّمائل

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

تصنيفات القصيدة