الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

جانبا لومي وخافا لددي

جانِبا لَوْمي وخافا لَددَي

إنَّ تفْنيدي بعضُ الفَنَدِ

واحْذَرا رَشْقةَ مرهوبِ الشَّبا

شأنُهُ الإِصْماء بعد الصَّرَدِ

واعْلَما أنَّ أناتي وثْبَةٌ

وإنِ اغْتُرَّ بطولِ الأمَدِ

إِنَّ حَزْماً ألبستنيهِ النُّهى

كَفَّ من غَرْبِ لساني ويَدي

خِفْتُمُ المُصْلَتَ من رَوْعتِهِ

وأمِنْتُمْ هَبَّةً منْ مُغْمَدِ

سَفَهاً كلُّ ظَلامٍ مُسْفِرٌ

وإنِ استأخرَ عن صُبْحِ غَدِ

لا يَغُرَّنَّكُما مُلْكٌ ثَوى

من تميمٍ بعد طولِ الأسْعُدِ

مجْدُنا لم يخْلُ منْ ناجِمَةٍ

تَطْرُدُ الرَهْنَ بِعزٍّ أيِّدِ

كُلَّما غاضَ لنا بحرٌ بَدا

خِضْرِمٌ طامٍ كَريمُ المَوْرِدِ

ثُمَّ لمَّا أصبحتْ مُغْبَرَّةً

نِعْمةُ الأقْوامِ بعد الرَّغَدِ

واشْمعلُّوا بعدَ إِجْماعِهُمُ

كأبابيلِ جَرادٍ مُثْمِدِ

أنْشِرَ الهامِدُ منْ مجْدِهُمُ

بالوزير العادِلِ ابنِ البَلَدِي

بهُمامٍ جَلَّ عنْ تَشْبيهِه

بالحُسامِ العَضْبِ أو بالأسَدِ

بمُشارٍ في نَدِيٍّ ووَغَىً

لِضرابِ الهامِ أو للصَّفَدِ

ومُبادي كُلِّ دَجْنٍ بارقٍ

بالمُحَيَّا الطَّلْقِ والكفِّ النَّدي

بِشْرُهُ يُغْني مَقاديمَ السُّرى

عن هُدى النَّجمِ وضوءِ الموْقِدِ

فإذا ما أدْلَجَتْ ضِيفانُهُ

كانَتِ الحَرَّةُ مثلَ الجَدَدِ

راجِحٌ يَرْزُنُ في حَبْوتِهِ

ووشيكُ العَزْمِ عند النَّجَدِ

فَمَواضي عَزْمِهِ مِنْ زَعْزعٍ

ورواسي حِلْمِهِ منْ أُحُدِ

يتْبَعُ العُرْفَ بعُذْرٍ واسِعٍ

فإذا جادَ كأنْ لم يَجُدِ

ثابتُ الوُدِّ وَكِيدٌ عَهْدُهُ

سالِمُ الصُّحْبَةِ وافي المَوْعِدِ

فلو أنَّ الغَدْرَ ماءٌ سَلْسَلٌ

وهو صادي خمسَةٍ لم يَرِدِ

يَطْرُدُ الأحْبارَ في حُجَّتِهِ

وفتاويهِ بسهْمٍ مُقْصِدِ

فإذا راموا فِراراً مُنْجياً

وقَفَ الحُكْمُ لهُمء بالمَرْصَدِ

ذو غِشاشٍ يَتَحاماهُ الكَرى

عازبُ الصُّبْحِ مُقَضُّ المَرْقَد

مَضْجَعٌ خالٍ ودسْتٌ آهِلٌ

ورَوِيٌّ لائِذٌ بالسَّهَدِ

ووزيرٌ سابِغٌ إِحْسانُهُ

ليسَ بالنِّكْسِ ولا بالمُسْنَدِ

واضِحٌ يأتَلِقُ الدَّهْرُ به

كَسَنى الجَوْنَةِ عند الفَدْفَدِ

شَرَفُ الدين وهلْ من شَرفٍ

مثلُ زاكي السَّعْي زاكي المَحْتِد

دامَ مرْهوباً مُطاعاً أمْرُهُ

سالماً في ظِلِّ عِزٍّ سَرْمَدِ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الحيص بيص صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس