الديوان » مجتمع الديوان » سوريا » عمار شاهر قرنفل - الرحال » معلقة الوجد والفراق

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لَقَدْ ذَابَ قَلْبِي فِي الْغَرَامِ وَشَوْقُهُ

يُقَطِّعُ أَحْشَائِي وَجُرْحِيَ يُفْتَقُ

أَبِيتُ وَنَارُ الْبُعْدِ فِي الصَّدْرِ تَشْتَعِلُ

وَجُرْحُ الْهَوَى فِي الْمُهْجَتَيْنِ يُحَرَّقُ

أُنَاجِيكِ يَا أَحْلَامَ عُمْرِي فَأَسْأَلُ

لِمَاذَا دُمُوعُ الْعَيْنِ بِالْحُزْنِ تُهْرَقُ

وَسَارَةُ كَانَتْ لِلْفُؤَادِ مَلَاذَنَا

تَوَارَتْ وَصَوْتُ الرِّيحِ فِي اللَّيْلِ يَقْلَقُ ⁠

أَنَا الْغَارِقُ الْمَسْلُوبُ فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ

وَحِيدٌ كَأَنِّي فِي الْفِرَاقِ أُمَزَّقُ

فَيَا لَيْتَهَا لَوْ تَسْمَعَنَّ نَحِيبَنَا

وَتُدْرِكُ أَنَّ الْعُمْرَ بَعْدُ الأَرْهَقُ

تَهَادَتْ رُؤَاهَا كَالْهِلَالِ بِلَيْلَتِي

وَغَابَتْ فَمَا لِي غَيْرُ ظِلٍّ يُشَوَّقُ

أُرَدِّدُ شِعْرِي فِي هَوَاهَا بِصَوْتِهَا

وَكُلُّ نَشِيدٍ بَيْنَ أَضْلَاعِيَ ⁠ يُعْتَقُ ⁠

أَرَى أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ يَشْفِي مَوَاجِعِي

وَحُكْمُ الْفِرَاقِ المُرِّ لِلْقَلْبِ يَخْنُقُ

مَرِضْتُ وَظِلُّ الشَّوْقِ يَنْهَشُ خَاطِرِي

وَصَوْتُ الْأَسَى فِي دَاخِلِي لَا يُغْلَقُ

وَيَا حُبَّ قَلْبِي أَيْنَ أَنْتِ وَرُوحُنَا

تَطِيرُ كَطَيْرِ الشَّوْقِ حِينَ يُحَلِّقُ⁠

لَئِنْ كَانَ فِي الْقَلْبِ الْبُعَادُ كَسَيْفِهِ

فَجُرْحُ الْهَوَى فِي الْمُهْجَتَيْنِ يُرَافِقُ

تَحَدَّثْتُ لِلْفَجْرِ الْكَئِيبِ كَأَنَّهُ

يُشَاطِرُنِي صَمْتِي وَحُزْنِيَ يُذْيِقُ⁠

وَقَالَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ لَسْتَ بِنَاجِيٍ⁠

⁠وَمَا عَادَ لِلْقَلْبِ الْجَرِيحِ تَعَلُّقُ⁠

فَيَا نَجْمَةَ الْأَحْلَامِ فِي لَيْلِ لَوْعَتِي

أَضِيئِي لِيَ الدُّنْيَا فَقَلْبِيَ يَرْفُقُ

وَيَا لَيْتَنِي أَلْقَاكِ فَالْقَلْبُ ظَامِئٌ

لِرُوحٍ بِهَا النَّفْسُ الْكَئِيبَةُ ⁠ تُورِقُ⁠

وَيَا لَيْتَنِي أَوْدَعْتُ عِنْدَكِ شَكْوَتِي

لِتَأْسُوَ جِرَاحِي وَالْفُؤَادُ سَيَعْشَقُ

فَإِنِّي وَإِنْ عَانَيْتُ مِنْ بُعْدِ طَيْفِهَا⁠

سَأَرْوِي رُؤَاهَا وَالطُّيُوفُ ⁠ تُصَدِّقُ⁠

⁠ تَرَانِي أُقَاسِي فِي فِرَاشِي مُنَاجِيًا⁠

وَرُوحُكِ بَيْنَ النُّجُومِ⁠ عَهْدِي تُحَقِّقُ⁠

وَسَارَةُ قَدْ نَادَتْ بِطَيْفٍ كَأَنَّهُ

مَلَاكٌ يُوَاسِي مَنْ بِهِ الشَّوْقُ أُعَنَّقُ

وَأَنَا الَّذِي لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ أَمْرَهَا

لَصُغْتُ قَصِيدَ الْحُبِّ شَوْقاً أُوَثِّقُ

فَمَا الْبُعْدُ إِلَّا سَيْفُ حُزْنٍ مُعَذِّبٍ

وَمَا الْحُبُّ إِلَّا جُرْحُ قَلْبٍ يُؤَرِّقُ⁠

فَيَا مَنْ أَضَاءَتْ فِي حَيَاتِي بِنُورِهَا

غَفَوْتُ كَطِفْلٍ فِي هَوَاكِ أُطَوَّقُ

وَيَا مَنْ تُذِيبِينَ الشُّجُونَ كَأَنَّهَا

رُؤَى الْوَجْدِ فِي لَيْلٍ تَلوحُ وَتُأْلَقُ ⁠

لَئِنْ كَانَتِ الأَقْدَارُ فِي الْعُمْرِ حُكْمَنَا

فَحُبُّكِ قَدْ خَطَّ الْفِرَاقَ⁠ فَيَسْحَقُ

لَئِنْ غِبْتِ عَنْ عَيْنِي فَقَلْبِي يَرَى السَّنَا

وَرُوحِي لِذِكْرَاكِ الْجَمِيلَةِ تَشْرُقُ

وَمَا زَالَ فِي الدُّنْيَا رَجَاءٌ كَأَنَّهُ

طِرَازُ الْمُنَى فِي نَفْسِ خِلٍّ يَتَأَنَّقُ

وَمَا الْحُبُّ إِلَّا مَرْكَبٌ فِي بِحَارِنَا

يُصَارِعُ أَهْوَالَ الْفِرَاقِ وَيَغْرَقُ

تُنَادِي بِلَيْلٍ وَالْفُؤَادُ يُلَبِّيَا

وَطَيْفُ الرَّدَى بِالْعُمْرِ حَتْمًا يُنْفَقُ ⁠

وَأَصْرُخُ يَا أَرْضَ الْغَرَامِ أَعِيدِيَهَا

فَإِنِّي لِفَقْدِ الْوَصْلِ بِالدَّمْعِ أُرْزَّقُ ⁠

وَيَا قَلْبُ صَبْرًا فَالْمَصَائِبُ جَمَّةٌ

وَلَيْسَ لِطَيْفِ الْعِشْقِ حُكْمٌ يُرْفِقُ⁠

تَهَادَتْ بِمَرْآهَا الْحَيَاةُ كَأَنَّهَا

زُهُورٌ تَهَاوَتْ فَوْقَ قَلْبٍ يُصْعَقُ

وَأَقْسَمْتُ أَنِّي مَا خَلَعْتُ وِدَادَهَا

وَإِنْ حَكَمَتْ أَقْدَارُنَا أَنْ يُشَنَّقُوا

وَتَأْتِي الرِّيَاحُ تَحْمِلُ الطَّيْفَ بَيْنَنَا

وَتَنْسِجُ مِنْ أَشْوَاقِنَا مَا يُغْدِقُ

وَيَا حُبَّ عُمْرِي لَيْتَ شَوْقَكِ مُنْقِذٌ

قُلُوبًا غَدَتْ مِنْ لَوْعَةٍ تَتَفَتَّقُ

أُعَاتِبُ دَهْرًا كَيْفَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا

يُفَرِّقُ أَوْ كَيْفَ الْمُنَى لا تُشْفِقُ

فَيَا طَيْفَهَا هَلْ سَوْفَ تُرْجِعُ مَنْزِلًا

تَهَاوَى بِأَشْوَاقِي وَبَاتَ يَطْرُقُ؟⁠

وَيَا دَمْعَ عَيْنِي لا تُجَافِ فَلَوْلاكَ

مَا عَاشَ حَنِينِي فِي الْفُؤَادِ يُدَقِّقُ

لَقَدْ كُنْتُ فِي أَحْلَامِهَا طِفْلَ عَاشِقٍ

تُنَادِيهِ أَغْصَانُ الْهَوَى فَيَعْبَقُ

وَهَا أَنَا فِي أَسْرِ الْمَنَايَا مُنَاجِيٌ

وَكُلُّ وَكُلُّ دَقَّةٍ لِلْقَلْبِ تَخْفِقُ⁠

فَإِنْ أَطْفَأَ الْمَوْتُ الْجُفُونَ بِغَفْلَةٍ

سَيَبْقَى هَوَاهَا فِي الْقُلُوبِ وَيَبْرُقُ⁠

سَأَحْفَظُ فِي رُوحِي صُدُودَ أَحِبَّةٍ

وَأَرْوِي لِطَيْفِ الْبُعْدِ مَا لَا يَنْطِقُ

أُنَاجِي اللَّيَالِي هَلْ تُعِيدُ كَرِيمَةً

لِقَلْبٍ غَدَا فِي بَأْسِ حُزْنٍ يُزْهَقُ ⁠

وَيَا رُوحَهَا هَلْ تُشْرِقِينَ مَدَى الْهَوَى

وَتَمْسَحِينَ الدَّمْعَ عَنِ الْقَلْبِ الْمُرَقَقُ

أُعَانِقُ طَيْفاً مِنْ جَمَالِكِ سَرَّنِي

وَأُدْرِكُ أَنَّ الْبُعْدَ لِلرُّوحِ يَمْحَقُ ⁠

وَلَوْ كَانَ قَدْرِي أَنْ أَمُوتَ بِحُزْنِنَا

سَأَحْمِلُ فِي كَفِّي الْوَفَاءَ وَأَصْدُقُ

لِأَرْوِيَ لِلْأَجْيَالِ أَحْزَانَ عَاشِقٍ

وَقَلْباً بِأَشْوَاقِ الْهَوَى يَتَمَزَّقُ

فَيَا دَهْرُ صَبْرًا لَيْسَ فِي الْبُعْدِ رَاحَةٌ

لِقَلْبِ مُحِبٍّ بِالْحَبِيبِ يُحَدِّقُ ⁠

وَيَا مَنْ سَكَنْتِ الرُّوحَ حَتَّى تَمَلَّكَتِْي

سَأُقَبِّلُ خُطَاكِ حِينَ الدَّهْرُ يَرْفُقُ ⁠

نبذة عن القصيدة

المساهمات


عمار شاهر قرنفل - الرحال

سوريا

@Ammarshaherkornfol

1700

قصيدة

179

متابعين

عمار شاهر قرنفل، كاتب وشاعر وروائي وأديب ، يحمل دبلومًا في القانون الدولي من كلية الحقوق بجامعة حلب. وُلد في سلقين في 31 مارس 1972، فكان للحروف فيه ميلاد آخر. عاشق للشعر، رحّال بين الكلمات والمعاني، يطارد الجمال أينما حلّ، وينسج من السحر أبياتًا تنبض عشقًا وألقًا. قلمه مرآة روحه، وحروفه صدى قلبه، يكتب ليحيا، ويبوح ليخلّد نبضه في وجدان العاشقين. **عمار شاهر قرنفل… شاعر الحرف وعاشق الجمال** في عالمٍ يتسابق فيه الجميع نحو الماديات، وقلّ فيه من يصغي لنداء الروح، يبرز اسم **عمار شاهر قرنفل** ككاتب وش…

المزيد عن عمار شاهر قرنفل - الرحال

أضف شرح او معلومة