الديوان » مجتمع الديوان » السعودية » صائغ القوافي » أنشودةٌ الأيام

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يا زهرةً أزرتْ بنورِكِ كوكبَا

وألبستِ الآفاقَ حُسنًا معجبَا

سَبَيْتِ فؤادًا كان بالصبرِ معتصمْ

فأضحى أسيرَ الطرفِ شوقًا مطنَّبَا

رأيتُكِ فاستعلى الجمالُ بأسرِهِ

وصارَ الذي قد كان يُخفى مُقرَّبَا

كأنَّ الضحى من وجهِكِ الغضِّ أشرقَتْ

فما أبصرتْ عينٌ سناكِ فغُيِّبَا

إذا ابتسمتْ هزَّ النسيمُ غصونَهُ

وظنَّ الندى أنَّ الرياضَ تطيَّبَا

حديثُكِ عذبٌ لا يُجارى صفاؤهُ

كأنَّ بهِ ماءَ الغمامةِ صُبِّبَا

وأقسمُ ما أغرى الفؤادَ بمثلِكُمْ

ولا رامَ قلبٌ بعدَ حبِّكِ مهربَا

أحببتُ فيكِ الخلقَ قبلَ جمالِهِ

فزادَ الهوى في القلبِ عهدًا معذَّبَا

إذا غبتِ أضحى الليلُ أثقلَ موحشًا

وأصبحَ صبحُ العاشقينَ مغرَّبَا

وإن حضرتْ عادتْ إلى الروحِ بهجَةٌ

وصارَ الأسى في مقلتيَّ مغلَّبَا

أراكِ ، فينسابُ السرورُ جوانحي

ويكسو فؤادي بعدَ يأسٍ تطيُّبَا

ولستُ أرى بدرَ السماءِ إذا بدا

يُداني محيّاكِ البهيَّ المهذَّبَا

لئن زعموا أنَّ النجومَ كريمةٌ

فوجهُكِ أولى أن يُسمَّى كوكبَا

تألَّقتِ حتى خلتُ كلَّ محاسنٍ

تفرَّقتِ الأجزاءُ فيكِ ترتُّبَا

وأنتِ ربيعُ القلبِ بعدَ جدوبةٍ

وأنتِ الشذا إن هبَّ عطرًا وأعشبَا

سأحملُ هذا الودَّ ما دامَ نابضًا

فما خانَ قلبٌ بالعفافِ إذا أحبَّا

وما الحبُّ إلا رفعةٌ وكرامةٌ

إذا صانَ أهلُ الودِّ عهدًا ومذهبَا

أيا غايةَ الآمالِ إن طالَ بيننا

زمانٌ ، فقلبي لم يزلْ بكِ أقربَا

إذا قيلَ : أين الحسنُ ؟ قلتُ: بموطنٍ

أقامتْ بهِ الحسناءُ عزًّا ومنصبَا

وإن قيلَ : أين الشعرُ ؟ قلتُ : فإنَّهُ

إذا ذُكرَتْ عيناكِ أصبحَ أعذبَا

سأبقى وفي صدري لذكراكِ أنشودةٌ

تردِّدُها الأيامُ سرًّا ومأربَا

فإنْ حالَ بينَ الوصلِ دهرٌ فإنني

أرى الصبرَ للمحبوبِ أسمى وأرحبَا

وإنْ كانَ في الدنيا نصيبٌ لعاشقٍ

فحسبي من الدنيا هواكِ وما كسبَا

سلامٌ على عينيكِ ما لاحَ بارقٌ

وما ردَّدَ القمريُّ لحنًا مطرَّبَا

فأنتِ التي أبقتْ لفؤادي كرامةً

وجعلتِ حبَّكِ في الضلوعِ مُهذَّبَا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


صائغ القوافي

السعودية

@alsuwagh

856

قصيدة

266

متابعين

صائغ القوافي الشاعر فهد بن عبدالله بن فهد بن خالد الصويغ الأنصاري ، شاعر سعودي معاصر من جدة، تعود جذوره إلى المدينة المنورة ينتمي إلى الخزرج. لُقّب بـ صائغ القوافي لجلالة نظمه ورصانة ألفاظه وسلاسة سبكه، وينظم الشعر بجميع بحوره حتى صار عنوانًا للجزالة والدقة. يُعد من أبرز الأصوات الشعرية العربية الحديثة، جامعًا بين الفصيح والتفعيلة، ومتألقًا في الغزل العذري والوجد والوطني والمديح النبوي. أصدر 24 ديوانًا، نالت حضورًا نقديًا وثقافيًا لافتًا وأصبحت له مكانة مرموقة في الساحة الأدبية

المزيد عن صائغ القوافي

أضف شرح او معلومة