الديوان » العصر العثماني » ابن علوي الحداد »

يا هل لجيراننا بالمربع الخضر

يا هل لجيراننا بالمربع الخضر

من جانب الحي من علمي ومن خبري

بما نقاسيه من وجدي ومن حزني

ومن شجوني ومن شوقي ومن سهري

ومن توجع أحشاء ومن قلق

ومن دموع من الأجفان كالمطر

لو كان عندهم علم لربتما

رقوا لذي سقم مشف على الخطر

بما المزار وقرب الدار من عجب

فاعجب لصب على الحالين مصطبر

لا باختيار ولكن حكم مقتدر

ماض على العبد من نفع ومن ضرر

رضا وإلا فصبر للإله على

إقراره وهو أهل الحمد والخير

فيا نسيمات نجد إحملي خبراً

إلى الأحبة أما جزت في السحر

وبلغيهم تحيات ممسكة

تهدي إليهم مع الآصال والبكر

واستطلعي علم أسرار قد استترت

عني وظني بأن العين كالأثر

فليت شعري هل سعدي تساعدني

بوصلة الشمل من قبل انقضا العمر

وهل جرى قدر بالوصل في قدم

فالأمر والشان سبق الحكم والقدر

يا صاحبي أنت في لهو وفي لعب

ماذا تريد بوصل الغاني الخفر

محجب وجيه بدر وطرته

ليل وقامته كالمائس النضر

وقد فنيت وولى العمر أكثره

في غير شيء وهذا غاية الخسر

وأقبل الشيب مع ضعف ومع كبر

وما الهوى بعد مس الضعف والكبر

فارجع إلى اللَه في سر وفي علن

واترك هواك وهيء الزاد للسفر

فقد دنا سفر لا بد منه إلى

قبرو بعث وحشر الروح والصور

وموقف فيه كم هول وكم كرب

وفيه وزن ومدود على سقر

وفيه حوض طهور الماء عطره

للمصطفى سيد السادات من مضر

محمد خاتم الرسل الكرام ومن

أتى من اللَه بالآيات والسور

وخصه اللَه بالفضل العظيم وبالذك

ر الرفيع وبالإخلاص والسير

وبالمعاجز مما لا بقا معه

لعذر معتذر يعتل للعذر

أبعد تنزيل رب العالمين وما

أقام من حجج كالشمس والقمر

يبقى لذي مرض أو مرية شبه

أو مشكل لا ورب البيت والحجر

لكن شقاوة أقوام وحظهم ال

منحوس أوقعهم في الشر والشرر

فالحمد للَه نار الحق واتضحت

معالم الرشد بين البدو والحضر

وأظهر اللَه دين الحق وانتظمت

في دينه سائر الأديان فادكر

بوجه أبيض مأمون النقيبة مح

مود الشاميل والأفعال والأثر

مهذب هاشمي لا نظير له

في العالمين بلا شك ولا نكر

مؤيد بجنود اللَه من ملك

ومؤمن وبنصر اللَه والظفر

وبالصبا وبرعب في قلوبهم

مسير شهر كما قد صح في الخبر

مجاهد في سبيل اللَه مجتهد

في طاعة اللَه في الآصال والبكر

مشمر في مراضي اللَه محتسب

باللَه مقتدر باللَه منتصر

ذلت لوطأته غلب الرقاب من ال

أعراب والعجم من خوف ومن حذر

لما دعاهم إلى الإسلام فامتنعوا

كفراً وبغياً دعاهم بالقنا السمر

وبالسيوف المواضي البيض يحملها

مهاجرون وأنصار من الغرر

أثمة الدين أصحاب السوابق في ال

إسلام والقدم المشكور والأثر

مثل العفيف أنيس الغار صاحبه

فيه على الصدق صديق العلا الشهر

والثاني التالي البر التقى حوى ال

إحسان والعدل يا للَه من عمر

وابن عفان ذي النورين من جمع ال

قران والمنفق البذال في العسر

وزوج خير نساء العالمين أبي ال

سبطين صنو النبي المصطفى الطهر

وحمزة الباس عم المصطفى وكذا ال

عباس أبو الفضل والطيار خير سرى

آل النبي وأصحاب النبي هم ال

قوم الذين هدوا فاقتد بهم وسر

والتابعون علي الآثار بعدهم

من كل من قد قضى نحباً ومنتظر

على مسالك خير الأنبيا سلكوا

بالجد والصدق في عسر وفي يسر

ننبينا المجتبى هادي الأنام إلى

دار السلام ودار الخلد والنظر

اللَه عظمه اللَه كرمه

اللَه قدمه في الورد والصدر

اللَه فضله اللَه جمله

اللَه أرسله للجن والبشر

اللَه شرفه اللَه أزلفه

بالحب والقرب والأسرار والأثر

يا سيدي يا رسول اللَه أملي

ويا غياثي ويا كهفي ومدخري

عليك بعد إله العرش معتمدي

في كل خطب ومرهوب من الضرر

وكل حادثة ما لي بها قبل

وكل نائبة خدائة الظفر

وفي المواطن والأحوال أجمعها

مما ألاقيه في الدينا وفي الأخر

يا سيدي عبدك الجني المقصر قد

أتاك منكسراً فاجبر لمنكسر

ومستغيثاً لأمر قد عناه من ال

أمر المهم فلا تمهل ولا نذر

وحاجة في ضمير النفس واقفة

فسل تجب ثم قل تقضي على قدر

فأنت ذو الوجه والجاه الوسيع لدى ال

رب الكريم عظيم الجواد والقدر

لا تدعني رسول اللَه مطرحاً

بين الحوادث والآفات والغير

فإن لي نسباً فيكم ولي رحماً

منكم وإن كنت ذا ذنب وذا غرر

فالعفو أوسع والغفران منتظر

من ربنا خير غفار ومقتدر

سبحانه جل لا نحصي ثناه ولا

نرجو سواه لنيل السؤال والوطر

وبانبي الهدى وافتك من بعد

مديحة من كثير العي والحصر

فاسمح واعذر رسول اللَه إنك بالس

ماح والعرف معروف بالعذر

عليك أزى صلاة اللَه يتبعها

منه السلام مدى الآصال والبكر

والآل والصحب ما غنت مطوقة

وما سرت نسمات الحي في السحر

معلومات عن ابن علوي الحداد

ابن علوي الحداد

ابن علوي الحداد

عبد الله بن علوي بن محمد الحداد، فقيه شافعي، وعالم في عقيدة أهل السنة والجماعة على منهج الأشاعرة، وفي السلوك والتربية من مدينة تريم في حضرموت اليمنية، نهج طريق الصوفية..

المزيد عن ابن علوي الحداد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن علوي الحداد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس