الديوان » العصر الايوبي » القاضي الفاضل »

ما تطيب الدنيا لفقد حبيب

ما تَطيبُ الدُنيا لِفَقدِ حَبيبٍ

وَحَياةُ المُفارِقينَ حِمامُ

فَحَياتي لا أَوحَشَ اللَهُ مِنها

وَعَلى الدَهرِ بَعدَ مَوتي السَلامُ

لَستُ أَرضى الرِضا بِأَيسَرَ مِن لا

قَعقَعَ الرَعدُ مِنهُ لي يا غَمامُ

وَأَرى شَخصَهُ بِعَيني وَسَمعي

كُلَّما مَرَّ بِالصَباحِ الحَمامُ

إِنَّ أَيّامَ مَن نَأَوهُ لَيالٍ

وَلَيالي مَن زارَهُم أَحلامُ

إِنَّ عَيني قَد أَغرَقَ النورُ عَيني

فَعَلى مَن تُمَوِّهُ الأَيّامُ

وَالتَلاقي في ظُلمَةِ اللَيلِ ضَوءٌ

وَالنَوى في ضِيا الصَباحِ ظَلامُ

بِأَبي أَنتَ مِن هِلالٍ لِفِطرٍ

غَيرَ أَنّا مِنَ الوِصالِ صِيامُ

إِن تَصِل مَن قَطَعتَ فَالعامُ يَومٌ

أَو تَدَع مَن وَصَلتَ فَاليَومُ عامُ

أَو تَقُل لي إِنَّ الغَريمَ ذَميمٌ

فَجَوابي إِنَّ الغَرامَ ذِمامُ

رُمتُ ما لا يَعِزُّ عَنكَ وَعَنّي

فَكَأَنّي قَد رُمتُ ما لا يُرامُ

وَإِذا جُدتَ لِلمَنامِ بِطَيفٍ

فَعَلى ناظِري المَنامُ حَرامُ

ساكِنٌ ناظِري وَلَم يَسكُنِ المَح

بوبُ مُذ قَطُّ ناظِراً وَالمَنامُ

وَإِذا الخَصمُ كانَ يَقضي عَلَينا

فَإِلى مَن فيهِ يَكونُ الخِصامُ

إِنَّ في ناظِرَيكَ أَيَّ سِهامٍ

هِيَ في حَوزِها القُلوبَ سِهامُ

مُسقِمٌ طَرَفَهُ بِأَوَّلِ لَحظِ

لَو تَثَنَّى لَزالَ عَنّي السَقامُ

لا تُغالِط عَنِ الشِفاءِ جِراحي

ما شِفاءُ الجِراحِ إِلّا السِهامُ

وَجهُكَ البَدرُ وَالغَلائِلُ سُحبٌ

وَاللَمى الأُثْرُ وَالصَقالُ اِبتِسامُ

وَعَلى كُلِّ حالَةٍ ما يُساوي

بَينَ بَدري وَبَدرِكَ الأَقوامُ

بِتُّ أَشكو إِلى الظَلامِ هَواهُ

فَيُريني البَدرَ الَّذي لا يُسامُ

وَجَرى بَينَ ناظِري وَدُجاهُ

وَدُموعي اللاتي جَرَينَ كَلامُ

أَنتَ قِسمي وَلَيسَ لي مِنكَ قِسمٌ

وَكَذا الحُبُّ وَالقِلى أَقسامُ

معلومات عن القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

المولى الإمام العلامة البليغ ، القاضي الفاضل محيي الدين ، يمين المملكة ، سيد الفصحاء ، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج..

المزيد عن القاضي الفاضل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة القاضي الفاضل صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس