الديوان » العصر الايوبي » القاضي الفاضل »

أوثق ما كان بأيامه

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

أَوثَقَ ما كانَ بَأيّامِهِ

خانَتهُ وَالأَيّامُ خَوّانَه

ما رَعَتِ الأَيّامُ أَيّامَهُ

وَلا اِتَّقى المَقدورُ سُلطانَه

إِن قُلتَ مَن كانَ وَما وَصفُهُ

فَكُلُّ شَيءٍ حَسَنٍ كانَه

ماتَ وَماتَ الناسُ مِن بَعدِهِ

وَما أَماتَ الشُكرُ إِحسانَه

وَعُمرُ نوحٍ لَم يَكُن عُمرَهُ

بَلِ النَدى غَمَّرَ طوفانَه

غَمِّض عَنِ الدُنيا وَعَن أَهلِها

عَينَكَ إِن لَم تَرَ إِنسانَه

أَبقَيتَ أَطرافَ غِنى كُلُّ مَن

أَبصَرها رَجَّعَ أَلحانَه

فَقَضَّبَت أَحداثُها دَوحَهُ

وَقَصَفَت مِن بَعدُ أَغصانَه

دُنياهُ يا دُنياهُ ما أَنتِ في

ظُلمِكِ ذا الإِنسانَ إِنسانَه

وَزالَ إِمكانُ فَتىً واسِعٌ

لِلحَقِّ ما اِستَوسَعَ إِمكانَه

إِن أَبكِهِ طَرفي عَلى خيفَةٍ

يَأمُرُ بِالكِتمانِ أَجفانَه

وَلَيتَهُ أَعلَنَ أَشجانَه

فَيَحمِلُ الإِعلانُ أَشجانَه

وَكُنتُ في كِتمانِ حُبّي لَهُ

كَمُؤمِنٍ يَكتُمُ إيمانَه

مَن جَعَلَ الدَهرَ لِباساً لَهُ

فَكَيفَ يَستَغرِبُ أَلوانَه

معلومات عن القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

المولى الإمام العلامة البليغ ، القاضي الفاضل محيي الدين ، يمين المملكة ، سيد الفصحاء ، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج..

المزيد عن القاضي الفاضل

تصنيفات القصيدة