الديوان » العصر الايوبي » القاضي الفاضل »

نادى الرجال به ونادى سيفه

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

نادى الرِجالُ بِهِ وَنادى سَيفَهُ

في كَربِهِ يا ذا الفَقارِ وَيا عَلي

وَكَأَنَّما كَرّاتُهُ كَرّاتُهُ

رِدءاً لِتَأييدِ النَبِيِّ المُرسَلِ

وَكُئوسُهُ تَحتَ النُجومِ مُدارَةٌ

سارَ الخُيولُ بِهِنَّ تَحتَ القَسطَلِ

وَدِنانُها هامُ الكُماةِ وَإِنَّما

يَنزِلنَ مِن طُرُقِ الشَبابِ بِمَنزِلِ

لَيسَت مَعاقِلُهُ الحُصونَ كَغَيرِهِ

بَل حَلَّ مِن ظَهرِ الحِصانِ بِمَعقِلِ

اللَهُ جارُكَ ضارِباً بِالنَصلِ كَم

فَلَّلتَهُ يا ضارِباً بِالمُنصُلِ

وَكَريمُ أَنسابِ الطِعانِ فَلَم يَكُن

ذا طَعنَةٍ في مُدبِرٍ مِن مُقبِلِ

فَأَرى لِسانَ السَيفِ يُفصِحُهُ إِذا

ما جِئتَ مِن نَسجِ الحَديدِ بِمُشكِلِ

أَرَبيعَنا قَبلَ الرَبيعِ إِلَيهِ لا

لِلشَهرِ يُسنَدُ عَن رَبيعِ الأَوَّلِ

وَهِلالَنا وَهوَ الهِلالُ بِعَينِهِ

لا يَستَقِرُّ كَما نَراهُ بِمَنزِلِ

تَأتي عَطاياهُ الجَميلَةُ جُملَةً

وَتَجيءُ مِن غُرِّ الثَناءِ بِمُجمَلِ

أَعطاكَ مِن قَبلِ السُؤالِ وَبَعدَهُ

ما كُنتَ تَأَمُلُهُ وَما لَم تَأمُلِ

فَعَطاؤُهُ يَأتي وَلَو لَم تَأتِهِ

لا بُدَّ مِنهُ سَأَلتَ أَو لَم تَسأَلِ

أَسرَعتَ في جودٍ وَلَستَ بِمُبطِئٍ

وَصَدَقتُ في شُكرٍ فَلَستُ بِمُبطِلِ

الجودُ مِن فَوقِ المَقالِ مَزِيَّةٌ

فَالمَدحُ غَيرُ مُساجِلٍ بَل مُسجِلِ

وَمَدَحتُ أَهلَ البَيتِ مِنكُم بِالَّذي

شَهِدَ الرِجالُ بِأَنَّ ذاكَ البَيتَ لي

مَن ذا يَوَفّيكُم أَقَلَّ حُقوقِكُم

إِنَّ المُكَثِّرَ فيهِ كَالمُتَقَلِّلِ

وَهيَ السَعادَةُ في السِماكِ فَلَو تَشا

لَطَعَنتَ مِنها رامِحاً بِالأَعزَلِ

وَجهٌ لَهُ شَمسُ السَماءِ تَرَجَّلَت

وَالشَمسُ تُذكَرُ دائِماً بِتَرَجُّلِ

وَتَخَلَّلَت سُحُبَ الرِماحِ لَعَلَّها

تَحظى بِلَحظِ جَبينِهِ المُتَزَمِّلِ

وَلَعَلَّها في بَدرِ حَربِكَ تَلتَظي

فَاِفسَح لَها في وَقفَةِ المُتَظَلِّلِ

معلومات عن القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

المولى الإمام العلامة البليغ ، القاضي الفاضل محيي الدين ، يمين المملكة ، سيد الفصحاء ، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج..

المزيد عن القاضي الفاضل

تصنيفات القصيدة