الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

دعاه ورقم الليل بالبرق مذهب

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

دَعَاهُ وَرقْمُ اللَّيلِ بالبَرْقِ مُذْهَبُ

هَوىً بِكَ لَبَّاهُ الفُؤَادُ المُعَذَّبُ

لِطَيْفٍ لَطيفٍ من خيالِكَ طَارِقٍ

بِلَيْلٍ بَليلٍ فيهِ للسُّحْبِ مَسْحَبُ

بِرُوحي يا طَيْفَ الحَبيبِ مُحافِظاً

عَلَى العَهْدِ يَدْنُو كَيْفَ شِئْتُ ويقْرُبُ

وَمَنْ كُلَّما عاتَبْتُه رَقَّ قَلْبُهُ

وَأَقْسَم لا يَجْني وَلا يَتَجَنَّبُ

يُعَلِّمُهُ فَرْطَ القَسَاوَةِ أَهْلُهُ

فَيَعْطِفهُ الخُلُقُ الجميلُ فَيغْلِبُ

يَشُقُّ جَلابِيبَ الدُّجُنَّةِ زَائِري

عَلَى رُغْمِ مَنْ يَلْحَى وَمَنْ يَترقَّبُ

فَأُخْجِلهُ مِمَّا أَبثُّ عِتَابهُ

وَيُخْجِلني مِنْ فَرْطِ ما يَتأَدَّبُ

فَلَوْ رُمْتُ أَنِّي عَنْهُ أَثْني أَعِنَّتي

لَشَوْقِي يُنادي لُطْفَهُ أَيْنَ تَذهَبُ

أَرَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ يأتي مُحبَّباً

وَلا سِيَّما ذَاكَ الرُّضَابُ المُحَبَّبُ

عَلَى أَنَّنِي ما الوَجْدُ يَوْماً بِشاغِلي

عَنِ المَجْدِ لَكِنّي امْرؤٌ مُتَطرِّبُ

وَمَا أنا إِلّا شَمْسُ كُلِّ فَضِيلةٍ

لَهَا مَشْرِقٌ لكنَّ أَصْلِي مَغْرِبُ

وَكُلّ كَلامٍ فيه ذِكْرَايَ طَيّبٌ

وَكُلْ مكانٍ فيه شَخْصِي أَطْيَبُ

وَلمْ يُغْنِ عَنِّي أنّني السّيفُ مَاضِياً

إِذَا لَمْ يَكُنْ لِيَ مَنْ بِحَدّي يَضْرِبُ

أَما وَالمعَالِي وَالأمير وَإنَّني

لأُقْسِمُ فيه صَادِقاً لَسْتُ أَكْذِبُ

لَقَدْ قَلَّدُوني فَوْق ما لا أُطِيقُهُ

وَقَدْ قَلَّدُوني فَوْقَ ما أَتَطَلَّبُ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة