الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

جادت عليك من السحاب سواري

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

جَادَتْ عَلَيْكَ مِنَ السَّحَابِ سَوارِي

بِمَدامِعٍ تَرْوِي حِمَاكَ غِزَارِ

يا مَرْبَعَ الأطراب والأَتْرابِ بَلْ

يَا مَرْبَعَ الأَنْواءِ وَالأَنْوَارِ

رَبْعٌ قَطَعْتُ به اللَّيالي وَاصِلاً

خَمْرَ اللذاذةِ والهَوَى بِخُمارِ

حَتَّى كَأَنِّي لِلْخَلاَعَةِ آخِذٌ

بِيدِ الصِّبَا مِنْ صَرْفِهنَّ بِثَارِ

حَيْثُ التَّغَزُّلُ لا التَّعَزُّلُ شِيمَتي

وَوِصَالُ رَبَّاتِ الشُّعُورِ شِعَارِي

إذْ لا يَعُوجُ إلى الدِّيارِ مُسائِلاً

شِعْري ولا أَشْكُو فِراقَ قِفَارِ

وَإِذَا جَنَحْتُ إلى الحِسَانِ تَعَشُّقاً

شَفَعتْ شَبِيبتي الهَوْى بِيَسارِ

وَلَّتْ فَلَيْسَ سِوى الشَّبابِ مُصَاحِبي

مِنْهَا وَلَيْسَ سِوَى الرَّجَاءِ بِجَارِي

وكِلَاهُما عِنْدِي تَعِلَّةُ رَاقِدٍ

مُتَرقِّبٍ طَيْفَ الخيالِ السَّاري

وَلَقَدْ أَقُولُ لِصَاحِبيَّ بِرَمْلَةِ ال

جَرْعَاءِ ما بَيْنَ النَّقا والغَارِ

حَيْثُ النِّياقُ بنا تَسيرُ وَنَحْنُ في

قَلْبِ الدُّجَى أَخْفى مِنَ الأَسْرارِ

لا تَخْدَعنَّكُمَا المَعاطِفُ إِنِّها

قَد أَنَحلَتْ سُمْرَ القَنا الخطَّارِ

وَتوَّقَيا تِلْكَ المحاسِن إِنّها

نَارُ القُلوبُ وَجَنَّةُ الأَبْصَارِ

مَدْحُ الوَزيرِ أَحقُّ ما صُرِفَتْ لَهُ

عِنْدَ القَوافي أَعْيُنُ الأَبِكَارِ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة