الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

أهلا بوجهك لا حجبت عن نظري

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أَهْلاً بِوَجْهِكَ لا حُجِبْتَ عَنْ نَظَري

يا فِتْنَةَ القَلْبِ بَلْ يا نُزْهَةَ البَصَرِ

أَهْنَى المحبَّةِ أَنْ تَرْضى بِلاَ عَتب

وَأَطْيَبُ العَيْشِ أَنْ يَصْفُو بِلا كَدَرِ

لا تَخْفِرنَّ عُهُوداً قَدْ نَطَقْتَ بِهَا

تَكَفَّل الصِّدْقُ فيها شَاهِدَ الحضَرِ

في لَيلَةٍ بِكَ وَافَتْنِي على قَدَرِ

فما نَقمْتُ على حُكْمٍ مِنَ القَدَرِ

فَلا نُهَدَّدُ بالإبْصَارِ مِنْ حَرَسٍ

ولا نُروَّعُ بالإِسْفارِ من سَحَرِ

وَلائِمٍ فِيك ما أَعْطَيْتُهُ أُذُني

ولا شُغِلْتُ بِشَيْءٍ قالَهُ فِكْرِي

إِنّ الحِجَاءَ عَلى تَرْكِ الحِجَى خُلُقٌ

أُثَبِّتُ ما قِيلَ فيهِ عُذْرَ مُعْتَذِرِ

لا سَيْرَ إِلّا بِلَيْلَاتِ الشَّبابِ عَلى

مُضِيِّ عزْمٍ للَهْوٍ غَيْرِ مُخْتَصَرِ

وَلا مَدايِحَ إلّا في مُحمَّد بْن

الافْتِخارِ المُرْجَى دَافعِ الضَّررِ

وَالي الرَّعِية مَوْلىً لِلْبَريَّة مَسْ

ؤُولِ العَطِيَّةِ مِنْ تِبْرٍ وَمِنْ دُرَرِ

مَعْنَىً لِمُبْتَكِرٍ أُنْسٌ لِمُفْتَكِرٍ

فَجْرٌ لِمُعْتَكِرٍ بِالنَّقْعِ مُعْتَكِرِ

أَكْرِمْ بِهِ مُنْصِفٍ بالعَدْلِ مُتَّصِفٍ

لِلدّينِ مُنْتَصِفٍ لِلْحَقِّ مُنْتَصِرِ

أَدْرَكْتَ في عَصْرِكَ العَلْيَاءَ ذَا صِغَرٍ

وَفُتَّ أَسْبَقَهَا إِذ أَنْتَ ذا كِبَرِ

شَكا لأَسْيافِهِ قَلْبُ الوَغَى لَهباً

فَجَاوَبَتْهُ اسْتَعرْ بَرْداً أَوِ اسْتَعِرِ

يا خَيْرَ مُنْتَسِبٍ لِلمَجْدِ مُحْتَسِبٍ

بِالعَزْمِ مُكْتَسِبٍ مَدْحاً مِنَ البَشَرِ

في حَيْثُ تَشْتَغِلُ البِكْران عَن وَلدٍ

بِكْرٍ ويذْهَلُ نُورُ العَيْنِ عَنْ بَصَرِ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة