الديوان » العصر المملوكي » البوصيري »

يا أيها المولى الوزير الذي

يا أيّها المَوْلَى الوزِيرُ الّذي

أيَّامُهُ طائِعَةٌ أَمْرَهْ

ومَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ في العُلا

تَكِلُّ عَنْ أَوْصَافِهَا الفِكْرَهْ

أَخْلاقُكَ الغُرُّ دَعَتْنَا إلَى ال

إِدْلاءِ في القَوْلِ على غِرَّهْ

إذْ لَمْ تَزَلْ تَصْفَحُ عَمَّنْ جَنَى

وتُؤْثِرُ العَفْوَ مَعَ القُدْرَهْ

حتى لقد يَخْفَى على الناسِ ما

تُحِبُّ مِنْ أَمْرٍ وَما تَكرَه

إليكَ نَشْكُو حالَنا إنّنا

عائلةٌ في غايَةِ الكَثْرَهْ

أُحَدِّثُ المَوْلَى الحَدِيثَ الّذي

جَرَى عليهم بالخيطِ وَالإِبْرَهْ

صَاموا مَعَ النَّاسِ ولكنَّهمْ

كانوا لِمَنْ يُبصِرُهم عِبْرَهْ

إن شَرِبُوا فالبِئْرُ زِيرٌ لهُمْ

ما بَرِحَتْ والشَّرْبَة الجَرَّهْ

لهُمْ مِنَ الخُبَّيْزِ مَسْلوقةٌ

في كلِّ يَوْمٍ تُشْبِهُ النَّشْرَهْ

أَقُول مَهما اجتمعوا حَوْلها

تَنَزَّهُوا في الماءِ والخُضْرَهْ

وأقبلَ العيدُ وما عندهم

قَمْحٌ وَلا خُبْزٌ ولا فطْرَهْ

فارْحَمْهُمُ إنْ أَبْصَرُوا كَعْكَةً

في يَدِ طِفْلٍ أَوْ رَأَوْا تَمْرَه

تَشْخَصُ أَبْصَارُهُمْ نَحْوَها

بِشَهقَةٍ تَتْبَعُها زَفْرَهْ

فكم أُقاسِي منهمُ لَوْعَةً

وكم أُقاسي منهمُ حسرَه

كم قائلٍ يا أبَتا منهمُ

قَطَعْتَ عَنَّا الخُبْزَ في كَرَّهْ

ما صِرْتَ تَأْتينا بِفلس وَلا

بِدِرْهَمٍ وَرِقٍ وَلا نُقرَه

وَأنتَ في خدمَةِ قَوْمٍ فَهَل

تَخْدُمُهُمْ يا أبَتا سُخْرَهْ

يا خَيْبَةَ المَسْعَى إذا لم يَكن

يَجْري لنا أَجْرٌ وَلا أُجْرَهْ

لقد تَعَجَّبْتُ لها فِطْنَةً

أتى بها الطِّفْلُ بلا جَرَّهْ

وَكيف يَخْلُو الطِّفْلُ مِنْ فِطْنَةٍ

وكلُّ مولودٍ عَلَى الفِطْرَهْ

وَيَوْمَ زارت أُمُّهم أُختَها

والأُخْتُ في الغَيْرَةِ كالضَّرَّهْ

وَأَقْبَلَتْ تَشْكُو لها حالَها

وَصَبْرَها مِني على العُسْرَهْ

قالتْ لها كيفَ تكونُ النِّسا

كذا مَعَ الأزواجِ يا غِرَّهْ

قُومِي اطْلبي حَقَّكِ منه بِلا

تَخَلّفٍ منكِ ولا فَتْرَهْ

وإنْ تَأَبَّى فَخُذِي ذَقْنَهُ

ثمَّ انتفيها شَعْرَةً شَعْرَهْ

قالت لها ما عادَتي هكذا

فإنَّ زَوْجِي عنده ضَجْرَهْ

أَخافُ إنْ كَلَّمْتُهُ كِلمَةً

طَلَّقَنِي قالتْ لها بَعْرَهْ

فَهَوَّنَتْ قَدْرِي في نَفْسِها

فجاءَتِ الزَّوْجَةُ مُحْتَرَّهْ

فاسْتَقْبَلَتْنِي فَتَهَدَّدْتُها

فاسْتَقْبَلَتْ رَأْسِي بآجُرَّهْ

وَباتَتِ الفِتنَةُ ما بَينَنَا

مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إلى بُكْرَهْ

وَما رَأَى العَبْدُ لهُ مَخْلَصاً

إِلَّا وما في عِينِهِ قَطرَه

فَحَقُّ مَنْ حالَتُهُ هذِهِ

أَن يَنظُرَ المَولَى لهُ نَظرَه

معلومات عن البوصيري

البوصيري

البوصيري

محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري (608 هـ - 696 هـ / 7 مارس 1213 - 1295) شاعر صنهاجي اشتهر بمدائحه النبوية. أشهر أعماله البردية المسماة "الكواكب الدرية في..

المزيد عن البوصيري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة البوصيري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس