الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور » أبلغهم مألكا عن قلب من ملكوا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَبْلِغْهُمْ مَأْلُكاً عَنْ قَلْبِ مَنْ مَلَكُوا

وَإِنْ جَفَوْهُ وَحَبْلَ الْوَصْلِ قَدْ بَتَكُوا

وَصَيَّرُوا نَكَبَاتِ الدَّهْرِ تَرْشُقُهُ

بِنَبْلِهَا وَنَجِيعَ الصَّبْرِ قَدْ سَفَكُوا

وَسَلَكُوا فيِ لَظَى الأَحْزَانِ مُهْجَتَهُ

إِذْ طُرُقَ الْغَدْرِ وَالإِخْلاَفِ قَدْ سَلَكُوا

فَرُبَّمَا حَازَ حَمْداً مُقْتَفٍ لِقَفَا

غَادِرِ شَرٍّ َوَفَى وَاللَّيْلُ مُشْتَبِكُ

أَنْ قَدْ تَجَلَّتْ إِلَيْنَا شَمْسُ مَعْرِفَةٍ

لَهَا السَّعَادَةُ بُرْجٌ وَالْهُدَى فَلَكُ

أَطْلَعَهَا الْعِلْمُ إِذْ أَوْدَى كَمَا دَرِمٌ

أَوْدَى وَأَمْرُ الْهُدَى مِنْ أَمْرِهِ لَبِكُ

وَالْحُزْنُ أَسْمَعُ مِنْ سِمْعٍ وَأَفْتَكُ مِنْ

عَمْرٍو وَأَحْرَدُ مِنْ ذِمْرٍ بِهِ دَعَكُ

فَاسْتَأْصَلَتْ شَأْفَةَ الإِشْكَالِ طَلْعَتُهَا

أَلاَ تَرَى حُرْمَةَ الأَوْهَامِ تُنْتَهَكُ

أَفْنَتْ ظَلاَمَ لَيَالِينَا أَشِعَّتُهَا

مِنْ بَعْدِ مَا عَاثَ فيِ أَيَّامِنَا الْحَلَكُ

مَنْ كَانَ أَحْجَمَ عَنْهَا وَهْيَ مُغْشِيَةٌ

عَيْنَ الْغَبَا وَهْوَ فيِ الأَوْهَامِ مُرْتَبِكُ

فَإِنَّنِي بِسَنَاهَا جِدُّ مُكْتَحِلٍ

وَفيِ هَوَاهَا حَيَاةِ الدِّينِ مُنْهَمِكُ

وَبِعُرَى عِصْمَةِ الإِسْلاَمِ سَيِّدِنَا

مَحْضِ السَّنَا الْحَسَنِ الْيُوسِيِّ أَمْتَسِكُ

ذَاكَ الإِمَامُ الذِي أَمْسَى يُعَالِجُ مَنْ

أَوْدَتْ بِهِ الْعِلَّتَانِ الْجَهْلُ وَالْعَفَكُ

فِي رَوْضَةٍ وَغَدِيرٍمِنْ بَشَاشَتِهِ

يُقْتَنَصُ النَّائِرَانِ الْبِشْرُ وَالْضَّحِكُ

وَبِسُطُوعِ سَناً مِنْ صُبْحِ غُرَّتِهِ

يَنْقَشِعُ الْمُظْلِمَانِ الْحِقْدُ وَالْحَسَكُ

حَبْرٌ سَبَحْنَا بِبَحْرٍ مِنْ مَعَارِفِهِ

كَمَا بِبَحْرٍ خِضَمٍّ سَبَحَ السَّمَكُ

بَحْرٌ طَمَى مِنْ مَعَانٍ مَوْجُهُ نُكَتٌ

أَصْدَافُهُ رَشَدٌ دُرَرُهَا نُسُكُ

تَطْفُو عَلَى بِرَكٍ مِنْ فَيْضِهِ عَذُبَتْ

لِجَائِعٍ وَصَدٍ مِنَ الْمُنَى بُرَكُ

إِذَا دَعَا الْفَهْمَ بَعْضُ فِكْرَتِهِ

جَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الأَسْرَارُ تَبْتَرِكُ

هَبَّتْ بِرَوْضِ الْبُخَارِي صَباً لَطُفَتْ

مِنْ فِكْرِهِ وَهْوَ بِالتَّأْيِيدِ مُحْتَبِكُ

فَأَبْرَزَتْ مِنْ شَذَا أَسْرارِهِ أَرَجاً

كَأَنَّ مَنْ شَمَّهُ بِذَوْقِهِ مَلَكُ

أَنَالَنَا مِنْهُ وَالأَنْذَالُ لاَهِيَةٌ

مَا لَمْ يَنَلْ سُوقَةٌ قَطُّ وَلاَ مَلِكُ

فَنَحْمَدُ اللهَ حَمْداً نَسْتَزِيدُ بِهِ

فَهْماً بِهِ حُجُبُ الْعِرْفَانِ تَنْهَتِكُ

يَا سَارِياً مِنْ نَسِيمِ الرَّوْضِ غِبَّ حَياً

بَيْنَ الرُّبَى مِنْ جَنَانِ النَّوْرِ يَعْتَنِكُ

عُجْ آثِراً مَا بِقَبْرٍ قَدْ حَوَى رِمَماً

مُقَدَّسَاتٍ بِهَا لِلْفَضْلِ مُعْتَرَكُ

فَطَالَمَا عُجْتَ نَفَّاحَ الذُّيُولِ عَلَى

جَنْبَيْكَ مِنْ لُبْسِ أَذْرَاعِ الشَّذَا سَهَكُ

وَسُفْ ضَرِيحَ الْبُخَارِي فَإِنَّ بِهِ

بُخُورَ خُلْدٍ بِفِهْرِ الْحَمْدِ مُنْهَمِكُ

أَنْبِئْهُ بَعْدَ سَلاَمٍ نَافِحٍ عَبِقٍ

تَأَرَّجَ مِنْ طِيبِ مَا ضُمِّنَهُ السِّكَكُ

فَالظَّنُّ أَنَّهُ إِنْ يُنْبَأْ وَحُقَّ لَهُ

سَمَا السُّرُورُ بِهِ لِلرَّوْحِ يَبْتَرِكُ

أَنَّا قَرَأْنَا مَسِيكَ الدِّينِ جَامِعَهُ

عَلَى الذِي فِي عُلاَهُ حَارَتِ الْمُسَكُ

زَيْنُ الْحُلَى حَسَنٌ وَمَنْوَمَنْ حَسَنٌ

عَلاَّمَةٌ مُرْشِدٌ بِهِ الْهُدَى سَدِكُ

قِرَاءَةٌ كُلُّ تَحْقِيقٍ بِهَا كَلِفٌ

وَكُلُّ مُسْتَبْدَعٍ فَهْيَ لَهُ شَرَكُ

فِي مُدَّةِ أَشْهُرٍ ثَلاَثَةٍ رَجَبٌ

أَوَّلُهَا كُلُّهَا فِي الْفَضْلِ يَشْتَرِكُ

وَالْعَامُ أَلْفُ تَقَضَّتْ بَعْدَهُ مِائَةٌ

مِنْ هِجْرَةِ الْمُنْتَفِي مِنْ بَعْثِهِ الدَّرَكُ

وَقَدْ وَرَدْنَا بِمَا أَمْلَى عَلَيْهِ لَنَا

بَحْراً أُمِدَّ بِأَبْحُرٍ لَهَا حُبُكُ

حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ غُرٍّ جَحَاجِحَةٍ

مِنْ كُلِّ مَنْ ذِهْنُهُ الأَوْهَامَ يَحْتَنِكُ

أَئِمَّةٍ قَالَ مَا أَمَلَوْا وَمَا كَتَبُوا

الْقَوْلُ قَوْلُ حَذَامِمَا بِهِ أَفَكُ

حَمَوْا حِمَى الدِّينِ بَيْدَ أَنَّهُمْ جَبُنُوا

عَنِ الْهَوَى وَبِمَيْدَانِ الْعُلاَ نَهُكُوا

سَحَّتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّضْوَانِ غَادِيَةٌ

لِوَقْعِهَا فِي ثَرَى أَجْدَاثِهِمْ عَرَكُ

وَبَارَكَ اللهُ فِيمَنْ حَازَ مَا تَرَكُوا

فَصَاغَ مَا سَبَكُوا وَحَاكَ مَا حَبَكُوا

عَيْنَ الْعُلاَ يَا ابْنَ مَسْعُودِ الذِي طَفِقَتْ

بِهَدْيِهِ فِضَّةُ التَّوْفِيقِ تَنْسَبِكُ

وَمَنْ إِذَا انْبَسَطَتْ كَفُّ مَعَارِفِهِ

أَمْسَى بِهَا سُنْبُلُ التَّحْقِيقِ يَنْفَرِكُ

صَافِحْ بِصَفْحِكَ مَا قَدْ صَاغَهُ لَكُمُ

فِكْرٌ بِمُؤْتَفِكَاتِ الْوَجْدِ مُؤْتَفِكُ

مِنْكَ اسْتَفَدْتُ حُلاَهَا وَصِيَاغَتَهَا

فَمَا عَلَيَّ إِذَنْ إِنْ لَمْ تَرُقْ دَرَكُ

أَبْقَاكَ رَبِّي فَنَبْقَى بِبَقَائِكَ يَا

مَنْ لاَ يُرَامُ لِمَا قَدْ حَازَهُ دَرَكُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن زاكور

العصر العثماني

poet-abn-zakur@

415

قصيدة

3

الاقتباسات

54

متابعين

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان ...

المزيد عن ابن زاكور

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة