الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

يا دار من أهوى رعاك الله

يَا دَارَ مَنْ أَهْوَى رَعَاكِ اللهُ

وَتَفَجَّرَتْ بِرِيَاضِكِ الأَمْوَاهُ

وَغَدَوْتِ فيِ حُلَلِ النَّضَارَةِ تَزْدَهِي

وَهَفَا عَلَيْكِ مِنَ الصَّبَا أَنْدَاهُ

مَا كَانَ آنَقَ نُزْهَةً سَلَفَتْ لَنَا

بِرُبَاكِ إِذْ بَرْقُ الْمُنَى شِمْنَاهُ

وَالزَّهْرُ سَالَمَنَا وَفَلَّ شَبَاتَهُ

عَنْ حَرْبِنَا وَأَحِبَّتِي مَا تَاهُوا

واَلأُنْسُ يَنْظِمُ شَمْلَنَا فِي سِلْكِهِ

وَالْوَصْلُ صَافَحَ يُمْنَنَا يُمْنَاهُ

فِي جَنَّةٍ مَا كَانَ أَلْطَفَ نَشْرَهَا

حَسَدَتْ عَلَيْهِ أُنُوفَنَا الأَفْوَاهُ

مَاسَتْ لِدَانُ غُصُونِهَا لَمَّا شَدَا

شُحْرُورُهَا النَّشْوَانُ وَاطَرَبَاهُ

وَتَبَسَّمَتْ أَزْهَارُهَا لَمَّا بَكَى

فِيهَا الْحَيَا هَمَّالَةً عَيْنَاهُ

أَفْشَتْ نَوَاسِمُهَا سَرَائِرَ نَوْرِهَا

لِلَّهِ سِرُّ النَّوْرِ مَا أَفْشَاهُ

وَالرَّوْضُ مُبْتَهِجُ الأَصَائِلِ وَالضُّحَى

سَقْياً لِذَاكَ الْعَصْرِ مَا أَحْلاَهُ

مَا كَانَ إِلاَّ رَيْثَمَا انْتَعَشَتْ بِهِ

أَرْوَاحُنَا حَتَّى اسْتَرَدَّ سَنَاهُ

وَاغْتَالَنَا صَرْفُ الْحَوَادِثِ بِالنَّوَى

عَجَباً لِهَذَا الدَّهْرِ مَا أَجْفَاهُ

آهٍ لِمَا أَلْقَاهُ مِنْ وَجْدِي عَلَى

مَا قَدْ مَضَى لَوْ كَانَ يَنْفَعُ آهُ

أَيَرُوضُ خِصْبُ الْوَصْلِ بُسْتَانَ

الْمُنَى فَلَطَالَمَا مَحْلُ الْنَّوَى أَذْوَاهُ

لَوْ مَا الذِي أَرْجُوهُ مِنْ جَمْعٍ عَلَى

دَعَةٍ قَضَيْتُ كَآبَةً لَوْمَاهُ

مَا إِنْ تَزَالُ سَحَائِبٌ كَمَدَامِعِي

يَسْقِي مَنَازِهَ أُنْسِنَا وَرُبَاهُ

وَتَحِيَّتِي مَوْصُولَةُ كَمَوَدَّتِي

تَتْرَى إِلَى مَنْ فِي الْحَشَا سُكْنَاهُ

كَنَوَاسِمِ الْعَهْدِ الذِي مِنْ طِيبِهِ

تُذْكِي سَعِيرَ أَضَالِعِي ذِكْرَاهُ

فَبَلاَبِلِي مِنْ بَعْدِهِ مَوْقُودَةٌ

وَالشَّوْقُ لاَ يَدْرِيهِ إِلاَّ اللهُ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن زاكور صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس