الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

إن رجالا زينوا الحليه

عدد الأبيات : 47

طباعة مفضلتي

إِنَّ رِجَالاً زَيَّنُوا الْحِلْيَهْ

حَلاَّهُمُ الزَّمَانُ بِالْحِلْيَهْ

حِلْيَةِ يَاقُوتِ الرَّشَادِ وَنَا

هِيكَ بِهَا مِنْ حِلْيَةِ الْعِلْيَهْ

كَسَاهُمُ اللهُ لَبُوسَ هُدىً

لَمَّا الْتَقَى أَلْحَفَهُمْ زِيَّهْ

وَمِنْ سُلاَفِ الْوُدِّ أَلْهَمَهُمْ

فَأَصْبَحُوا قَدْ أَخْمَدُوا رِيَّهْ

ناَهِيكَ مِنْ قَوْمٍ حَوَوْا شَرَفاً

إِذْ رَفَضُوا الدُّنْيَا كَمَا الزِّنْيَهْ

وَسَلَّمُوا الأَمْرَ لِخَالِقِهِمْ

وَاتَّخَذُوا مَرْضَاتِهِ قِنْيَهْ

وَبَذَلُوا فِي الأَمْرِ طَاقَتَهُمْ

إِذْ فَاتَهُمْ أَنْ يَقْرَبُوا نُهْيَهْ

غِذَاؤُهُمْ ذِكْرُ حَبِيبِهِمُ

وَرُبَّمَا قَامَتْ بِهِ الْبِنْيَهْ

سُبْحَانَ مَنْ سَقَاهُمُ كََرماً

مِنْ فَضْلِهِ مَا اسْتَعْذَبُوا سَقْيَهْ

سُبْحَانَ مَنْ بِالزُّهْدِ صَدَّهُمْ

عَنْ عَرَضِ الدُّنْيَا بِلاَ مِرْيَهْ

فَعَرَضُ الدُّنْيَا قَلَوْهُ وَفِي

زَخَارِفِ الأُخْرَى لَهُمْ غُنْيَهْ

فَعَرَضُ الدُّنْيَا بِأَعْيُنِهِمْ

كَعَقْرَبٍ تَلْدَغُ أَوْ حَيَّهْ

خُطُورُهُ وَقْتاً بِبَالِهِمُ

مُسْتَوْجِبٌ فِي عُرْفِهِ فِدْيَهْ

حِنَّ إِلَى أَطْلاَلِ حُبِّهِمُ

حَنِينَ غَيْلاَنٍ إِلَى مَيَّهْ

فَمَنْ يَحُمْ حَوْلَ مَحَبَّتِهِمْ

يَنَالُ مِنْ طَعْمِ الرَّدَى حِمْيَهْ

سَلْ بِهِمُ الرَّحْمَانَ تَقْطِفُ مِنْ

رَحْمَتِهِ الآمَالَ وَالْبُِغْيَهْ

وَاطْلُبْ رِضَا اللهِ بِجَاهِهِمْ

تَحْظَ بِهِمْ إِنْ كُنْتَ ذَا نِيَّهْ

مَنْ سَأَلَ اللهَ بِجَاهِهِمُ

تُقَبَّلَ اللهُ بِهِمْ سَعْيَهْ

إِنَّ سُؤَالاً بِجَلاَلَتِهِمْ

يَحُولُ بَيْنَ الْقَطْعِ وَالْمُدْيَهْ

إِنَّ سُؤَالاً بِمَكَانَتِهِمْ

يَكُونُ مِنْ كُلِّ أَسىً رًقْيَهْ

وَاسْمَعْ أَحَادِيثَ كَرَامَتِهِمْ

مَرْوِيَّةً عَمَّنْ لَهُ دِرْيَهْ

إِنَّ سَمَاعاً لِمَفَاخِرِهِمْ

يَكْسُو قُلُوباً قَدْ قَسَتْ خِشْيَهْ

إِنَّ سَمَاعاً لِمَنَاقِبِهِمْ

يَصِيرُ الْمَنْكُوبُ ذَا نَشْيَهْ

إِنَّ الْتِذَاذاً بِحَدِيثِهِمُ

وَحَقِّهِمْ مِنْ أَشْرَفِ الْمُنْيَهْ

بِجَاهِهِمْ رَبِّي لَدَيْكَ وَمَنْ

طَوَّقَهُمْ إِذْ شِئْتَهُمْ حِلْيَهْ

نَبِيِّنَا خَيْرِ الْوَرَى مَنْ أَتَى

إِلَيْهِ جِبْرِيلٌ كَمَا دِحْيَهْ

أَزْكَى صَلاَةٍ مِنْكَ دَائِمَةٍ

عَلَيْهِ مَا أَهْدَى لَنَا هَدْيَهْ

جَازَ الذِي أَبْدَى شَمَائِلَهُمْ

بِجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فِي حِلْيَهْ

أَبُو نُعَيْمٍ مَنْ سَمَا وَعَلاَ

أَبُو نُعَيْمٍ نَاعِمُ النِّيَّهْ

أَبُو نُعَيْمٍ مَنْ غَدَا حَسَناً

مُذْ حَسَّنَ اللهُ بِهِمْ وَشْيَهْ

أَبُو نُعَيْمٍ مَنْ حَوَى شَرَفاً

نَعَّمَهُ الرَّحْمَانُ بِالرُّؤْيَهْ

وَاغْفِرْ لَنَا اللَّهُمَّ خَالِقَنَا

مَا قَدْ جَنَاهُ الْبَغْيُ وَالْفِرْيَهْ

وَمَا اَقْتَرَفْنَا بِبَطَالتَنِاَ

وَلَهْوِنَا بِالْجَهْرِ وَالْخُفْيَهْ

وَانْصُرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى

مَنْ رَامَ أَنْ يُوسِعَهُمْ بَغْيَهْ

وَأَدِمِ اللَّهُ مَحَاسِنَهُ

إِذْ هِيَ مِنْ رَأْسِ الْهُدَى نِقْيَهْ

وَاحْفُفْهُ يَارَبِّ بِكُلِّ سَنىً

وَاسْقِهِ مِنْ حَوْضِ الْمُنَى أَرْيَهْ

وَوَفِّقِ اللَّهُ بِطَانَتَهُ

وَسَدِّدَنْ يَا رَبَّنَا رَأْيَهْ

وَأَصْلِحِ الأَشْرَافَ سَادَتَنَا

إِنَّ لَنَا فِِي رُشْدِهِمْ بِغْيَهْ

وَأَسْنِدِ اللهُ لَهَمْ هِمَماً

مَا أُسْنِدَ الْحُسْنُ إِلَى الظَّبْيَهْ

وَقَارِئِ الْحِلْيَةِ ذَا نَغَمٍ

تُزِيلُ عَنْ قَلْبِ صَدٍ غَيَّهْ

وَرَاقِمِ الشِّعْرِ بِمَجْدِهِمُ

أَصْلِحْهُمَا وَالأَهْلَ وَالصِّبْيَهْ

وَمَنْ حَمَى لِلْمُسْلِمِينَ أَسىً

فَاقْصُرْ عَلَيْهِ رَبَّنَا حِمْيَهْ

وَمَنْ غَثَى مِنْ حِقْدِهِمْ وَغَلاَ

طَوِّقْهُ يَا رَبَّ الْعُلاَ غَثْيَهْ

وَاجْعَلْ أَذَى الْمُؤْذِي بِلَبَّتِهِ

وَسَقِّهِ مِنْ بَأْسِهِ شَرْيَهْ

بِجَاهِ شَمْسِ الْخَلْقِ سَيِّدِنَا

مُحَمَّدٍ أَزْكَى الْوَرَى نَهْيَهْ

صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا هَطَلَتْ

دُمُوعُ أَقْوَامٍ مِنَ الْخِشْيَهْ

وَالآلِ وِالصِّحْبِ وَتَابِعِهِمْ

وَمَنْ حَوَتْهُ كُتُبُ الْحِلْيَهْ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة