الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

نور الهوى في ظلام البين هادينا

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

نُورُ الْهَوَى فِي ظَلاَمِ الْبَيْنِ هَادِينَا

فَمَا لَنَا وَلِتَزْوِيرِ الْمُرَائِينَا

يُحَاوِلُ الْعَذْلُ يُسْلِينَا أَحِبَّتَنَا

لاَ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الأَحْبَابِ يُسْلِينَا

نَاشَدْتُكَ اللهَ دَعْنَا وَصَبَابَتَنَا

يَا مَنْ غَدَا بِنِبَالِ اللَّوْمِ يَصْمِينَا

إِنَّا أَخَذْنَا عُهُوداً مِنْ أَحِبَّتِنَا

أَنْ لاَ نَزَالُ لِأَهْلِ اللَّوْمِ قَالِينَا

إِنَّا أَرَقُّ عِبَادِ اللهِ أَفْئِدَةً

فَلاَ تَلُمْنَا فَإِنَّ اللَّوْمَ يُرْدِينَا

وَلاَ تُعَاتِبْ عَلىَ فَرْطِ الضَّنَى دَنِفاً

إِنَّ الضَّنَى خَيْرُ أَوْصَافِ الْمُحِبِّينَا

إِنَّا مَعَاشِرَ أَهْلِ الْحُبِّ أَنْفُسَنَا

تَشْجَى طَويلاً بِمَا سُرَّتْ بِهِ حِينَا

نَفْسِي الْفِدَاءُ وَمَا يُجْدِي الْفِدَاءُ لِمَنْ

شَيَّبَنِي حُبُّهُمْ فِي إِثْرِ عِشْرِينَا

أَهِلَّةٌ لَوْ رَأَتْ عَيْنَاكَ بَهْجَتَهُمْ

لَصِرْتَ فِي وَلَهٍ تَحْكِي الْمَجَانِينَا

بَالَغْتَ فِي عَدْلِنَا لَوْ كَانَ يَنْفَعُنَا

لَكِنَّهُ بِالضَّنَى وَالْوَجْدُ يُغْرِينَا

لاَ يَنْفَعُ الدَّنِفَ الْمَفْؤُودَ شَيْءٌ سِوَى

شَمَائِلِ الْمُصْطَفَى شَمْسِ النَّبِيئِينَا

مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِ اللهِ قَاطِبَةً

فَهْيَ لَعَمْرِي مِنَ الأَشْجَانِ تُبْرِينَا

جَزَى الإِلْهُ أَبَا عِيسَى بِأَفْضَلِ مَا

جَزَى الذِي شَادَ تَصْنِيفاً وَتَدْوِينَا

أَتْحَفَنَا بِكِتَابٍ قَدْ حَوَى دُرَراً

جَلِيلَةً عَنْ نَفِيسِ الدُّرِّ تُغْنِينَا

هِيَ شَمَائِلُ خَيْرِ الرُّسْلِ مَنْ نَطَقَتْ

لَهُ الْجَمَادَاتُ إِفْصَاحاً وَتَبْيِينَا

وَحَنَّ مِنْ بَيْنِهِ الْجِذْعُ وَكَلَّمَهُ

ضَبُّ الْفَلاَةِ بِمَا غَاظَ الْمُعَادِينَا

وَفَاضَ مِنْ يَدِهِ الْمَاءُ الزُّلاَلُ وَقَدْ

شَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْهِ الْكَدَّ تَلْقِينَا

وَالذِّئْبُ أَفْصَحَ عَنْ أَنْبَاءِ بِعْثَتِهِ

فِي قِصَّةٍ تُبْهِرُ الأَلْبَابَ تَعْيِينَا

كَمْ مِنْ فَضَائِلَ لاَ يُحْصَى تَعَدُّدُهَا

بَدَتْ لِكَهْفِ الْوَرَى غَوْثِ الْمُنَادِينَا

صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا طَفِقَتْ

وُرْقُ الْحَمَائِمِ فِي دَوْحٍ تُنَاغِينَا

وَآلِهِ وَجَمِيعِ الصَّحْبِ مَا قَطَفَتْ

يَدُ الصَّبَابَةِ أَلْبَابَ الْمُحِبِّينَا

يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفَى الْهَادِي وَشِيعَتِهِ

إِغْفِرْ لَنَا وَتَجَاوَزْ عَنْ مَسَاوِينَا

وَوَالِدِينَا وَأَهْلِينَا وَشِيعَتِنَا

إِنَّا مَدَدْنَا أَكُفَّ الذُّلِّ دَاعِينَا

مُسْتَشْفِعِينَ بِخَيْرِ الْخَلْقِ قَاطِبَةُ

مُنْتَجِعِينَحَيَا جَدْوَاكَ رَاجِينَا

شَفِّعْ رَسُولَكَ فِينَا يَوْمَ مَحْشَرِنَا

عَسَاهُ مِنْ سُنْدُسِ الْفِرْدَوْسِ يُكْسِينَا

وَامْدُدْ مَدَى شَيْخِنَا هَذَا الْهُمَامِ الذِي

أَمْسَى شَمَائِلَ خَيْرِ الرُّسْلِ يُقْرِينَا

بَدْرُ الْعُلُومِ وَمِصْبَاحُ الزَّمَانِ أَبُو الْ

عَبَّاسِ مَنْ حَازَ إِبْدَاعاً وَتَحْسِينَا

شَمْسٌ الْعُلاَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَاجِ دَيْدَنُهُ

دَرْسُ الْعُلُومِ وَتَبْكِيتُ الْمُنَاوِينَا

وَاكْلَأْهُ مِنْ كُلِّ مَا تَخْشَى غَوَائِلُهُ

وَيَرْحَمُ اللهُ عَبْداً قَالَ آمِينَا

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة